سعيد [][١]، عن رسول الله، ﷺ، أنه قال:"لو أن أحدكم [٢] يعمل في صخرة صماء، ليس لها باب ولا كُوَّةّ (*)، لأخرج الله عمله للناس كائنا ما كان"(٢٣٠).
وقد ورد أن أعمال الأحياء تعرض على الأموات من الأقرباء والعشائر في البرزخ، كما قال أبو داود الطيالسي (٢٣١): حدثنا الصلت بن دينار، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله؛ قال: قال رسول الله،ﷺ:"إن أعمالكم تعرض على أقربائكم وعشائركم في قبورهم، فإن كان خيرًا استبشروا به، وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم؛ ألهمهم أن يعملوا بطاعتك".
وقال الإِمام أحمد (٢٣٢): أخبرنا عبد الرزاق، عن سفيان، عمن سمع أنسًا يقول: قال النبي ﷺ: "إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات، فإن كان خيرًا استبشروا به، وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم، لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا".
وقال البخاري (٢٣٣): قالت عائشة،﵂: إذا أعجبك حسن عمل امرئ مسلم [٣]، فقل ﴿اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾.
وقد ورد في الحديث شبيه بهذا؛ قال الإمام أحمد (٢٣٤): حدثنا يزيد، حدثنا حميد،
(٢٣٠) - المسند (٣/ ٢٨) (١١٢٤٤) وأخرجه أبو يعلى - (١٣٧٨) حدثنا زهير، حدثنا الحسن بن موسى به. وابن حبان في صحيحه - (٥٦٧٨)، وفي الموارد - (١٩٤٢) مطولاً والحاكم - (٤/ ٣١٤) من طريقين عن عمرو بن الحارث به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ووافقه الذهبى. وقال الهيثمي في المجمع - (١٠/ ٢٢٨): رواه أحمد وأبو يعلى وإسنادهما حسن. وليس كما قالوا؛ فإن دراجًا هذا ضعيف لا سيما في روايته عن أبي الهيثم، وابن لهيعة مشهور بضعفه. (*) - الكُوَّة (تُفْتَح وتضم): الثقْبَة في الحائط، وجمع المفتوح على لفظه: كَوَّات، وكوِاء بالكسر والمدِّ. وجمع المضموم: كُوى (بالضم والقصر)، مثل: مُديَهْ ومُدَى. المصباح المنيِر [٢/ ٥٤٥] .. (٢٣١) - مسند الطيالسى برقم (١٧٩٤). (٢٣٢) - المسند (٣/ ١٦٤) (١٢٧٠٦)، وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٢٨): "وفيه رجل لم يُسم". (٢٣٣) - صحيح البخاري، كتاب التوحيد (١٣/ ٥٠٣ "فتح"). (٢٣٤) - المسند (٣/ ١٢٠) (١٢٢٣٤) والحديث ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧/ ٢١١) وقال:=