وآخرون قرءوا: ﴿إن صلاتك﴾ [١] على الإِفراد ﴿سكن لهم﴾ قال ابن عباس: رحمةٌ لهم. وقال قتادة: وقارٌ.
وقوله: ﴿والله سميع﴾ أي: لدعائك ﴿عليم﴾ أي: بمن يستحق ذلك منك ومن هو أهل له.
قال الإمام أحمد (٢٢٦): حدثنا وكيع، حدثنا أبو العميس، عن أبي بكر بن عمرو بن [٢] عتبة، عن ابنٍ لحذيفة [٣]، عن أبيه؛ أن النبي، ﷺ، كان إذا دعا لرجل أصابته وأصابت ولده وولد ولده.
ثم رواه عن أبي نعيم، عن مسعر، عن أبي بكر بن عمرو بن عتبة، عنٍ ابن لحذيفة [٤]- قال مسعر: وقد ذكره مرة عن حذيفة -: أن صلاة النبي، ﷺ، لتدرك الرجل وولده وولد ولده (٢٢٧).
وقوله: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾ هذا تهييج إلى التوبة والصدقة اللتين كل منهما يحط الذنوب ويمحصها ويمحقها.
وأخبر تعالى أنه [٥] كل من تاب إليه تاب عليه، ومن تصدق بصدقة من كسب حلال فإن الله تعالى يتقبلها بيمينه، فيربيها لصاحبها حتى تفسير التمرة مثل أحد، كما جاء بذلك الحديث عن رسول الله، ﷺ؛ كما قال الثوري ووكيع، كلاهما عن عباد ابن منصور، عن القاسم بن محمد؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله،ﷺ:"إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه، فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره، حتى إن اللقمة لتصير [٦] مثل أحد". وتصديق ذلك في كتاب الله ﷿: ﴿ألم يعلموا أن الله هو [][٧] يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾، وقوله [٨]: ﴿يمحق الله الربا ويربي الصدقات﴾ (٢٢٨).
(٢٢٦) - المسند (٥/ ٣٨٥). (٢٢٧) - المسند (٥/ ٤٠٠). (٢٢٨) - رواه الطبري في تفسيره (١٤/ ٤٦١) رقم (١٧١٦٩) تنبيه: وقع خطأ في الآية هنا وعند الطبري، وما أثبتناه هو الصواب.