فصول الكتاب

ونحجب البيت، ونسقي الحاج فأنزل الله ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ﴾ الآية.

وقال عبد الرزاق: أخبرنا ابن عيينة، عن إسماعيل، عن الشعبي، قال: نزلت في علي والعباس ﵄ تكلما في ذلك.

وقال ابن جرير (٤٧): حدثني يونس، أخبرنا ابن وهب، أُخبرت [١] عن أبي صخر، قال: سمعت محمَّد بن كعب القرظي يقول: افتخر طلحة بن شيبة من بني عبد الدار، وعباس بن عبد المطلب، وعلى بن أبي طالب، فقال [] [٢] طلحة: أنا صاحب البيت معي مفتاحه ولو أشاء [٣] بت فيه، وقال العباس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها ولو أشاء بت في المسجد، فقال على ﵁: ما أدري ما تقولان [٤]، لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس وأنا صاحب الجهاد، فأنزل الله ﷿ ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ﴾. الآية كلها.

وهكذا قال السدي إلا أنه قال: افتخر على، والعباس، وعثمان [٥] وشيبة بن عثمان، وذكر نحوه.

وقال عبد الرزاق (٤٨): أخبرنا معمر، عن عمرو، عن الحسن، قال: نزلت في على، وعباس وعثمان، وشيبة تكلموا في ذلك، فقال العباس: ما [أراني إلَّا] تارك سقايتنا، فقال رسول الله ﷺ: "أقيموا على سقايتكم فإن لكم فيها خيرًا".

ورواه محمَّد بن ثور، عن معمر، عن الحسن فذكر [٦] نحوه [] [٧].

وقد ورد في تفسير هذه الآية حديث مرفوع فلابد من ذكره ها هنا:

قال عبد الرزاق (٤٩): أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن النعمان بن بشير ﵁: أن رجلًا قال: ما أبالي أن أعمل عملًا بعد الإِسلام [إلا أن أسقي الحاج.


(٤٧) - تفسير الطبري (١٤/ ١٧١) رقم (١٦٥٦٣).
(٤٨) - تفسير عبد الرزاق (١/ ٢٤٣) وهو عند ابن جرير برقم (١٦٥٦١).
(٤٩) - تفسير عبد الرزاق (١/ ٢٤٣) وهو عند ابن جرير برقم (١٦٥٦٠).
_________
[١]- في ز، خ: "أخبرني ابن لهيعة … ".
[٢]- في حاشية ز: "لعله عثمان بن طلحة".
[٣] في ز: "أشأ".
[٤]- في ز: "يقولان".
[٥]- سقط عن: ز
[٦]- في ت: "فذكره".
[٧]- ما بين المعكوفتين في ز: "إلا أنه قال: فقال رسول الله ﷺ: "أقيموا على سقايتكم فإن لكم فيها خيرًا".