يقول تعالى محرضًا للمؤمنين على معاداة المشركين والتبري منهم، ومبينًا أنهم لا يستحقون أن يكون لهم عهد لشركهم بالله تعالى وكفرهم برسول الله ﷺ، [ولأنهم لو][١] ظهروا على المسلمين وأديلوا عليهم لم يبقوا [٢] ولم يذروا ولا راقبوا فيهم إلا ولا ذمة.
قال على بن أبي طلحة، وعكرمة، والعوفي عن ابن عباس: الإل: القرابة، والذمة: العهد. وكذا قال الضحاك والسدي كما قال تميم بن مقبل:
وجدناهم كاذبًا [إلّهُم … وذو][٣] الإلّ والعهد لا يكذب (٣٦)
وقال ابي أبي نجيح عن مجاهد: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا﴾ قال: الله. وفي رواية: لا يرقبون الله ولا غيره.
وقال ابن جرير (٣٧): حدثني يعقوب؛ حدثنا ابن علية، عن سليمان، عن أبي مجلز في قوله تعالى: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ مثل قوله جبريل ميكائيل إسرافيل، كأنه [يضيف "جبر" و"ميكا" و "إسراف" إلى "إيل"] [٤][يقول: عبد الله ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا﴾ كأنه][٥] يقول: لا يرقبون الله.
(٣٥) - البيت في تفسير الطبري (١٤/ ١٤٨). (٣٦) - قال المعلق على طبعة الشعب: هكذا نسبه ابن كثير إلى حسان بن ثابت، ولم نجده في ديوانه. والبيت في تفسير الطبري غير منسوب (١٥/ ١٤٨) وأما بيت حسان الذي استشهد به الطبري فهو: لعمرك إن إلك من قريش … كإل الشقب من رأل النعام وهذا البيت في ديوان حسان (ص ٣٣٦)، واللسان، مادة "ألل). (٣٧) - التفسير (١٤/ ١٤٦) رقم (١٦٥٠٠)