فصول الكتاب

من حديث سعيد بن عبد العزيز عن نافع، به.

وقال شعبة عن عمرو بن مرة [عن مرة] [١] الهمداني، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال (٢٧): قام فينا رسول الله ﷺ على ناقة حمراء مخضرمة؛ فقال: "أتدرون أي يوم [٢] يومكم هذا؟ ". قالوا: يوم النحر. قال: "صدقتم يوم الحج الأكبر".

وقال ابن جرير (٢٨): حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه؛ قال: لما كان ذلك اليوم قعد رسول الله ﷺ على بعير له، وأخذ الناس بخطامه - أو زمامه - فقال: "أي يوم هذا؟ " قال: فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، فقال: "أليس هذا يوم الحج الأكبر؟ ".

وهذا إسناد صحيح، وأصله مخرج في الصحيح.

وقال أبو الأحوص [٣] عن شبيب بن [٤] غرقدة، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص [٥]، عن أبيه؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ في حجة الوداع فقال: "أي يوم هذا؟ ". فقالوا: يوم [٦] الحج الأكبر.

وعن سعيد بن المسيب أنه قال: يوم الحج الأكبر اليوم الثاني من يوم النحر. رواه ابن أبى حاتم.

وقال مجاهد أيضًا: يوم الحج الأكبر أيام الحج كلها.

وكذا قال أبو عبيد، قال سفيان: يوم الحج، ويوم الجمل، ويوم صفين، أي: أيامه كلها.

وقال سهل السراج: سئل الحسن البصري عن يوم الحج الأكبر، فقال: ما لكم وللحج


(٢٧) - تفسير الطبري (١٤/ ١٢٥) رقم (١٦٤٤٨) وأصله في صحيح البخاري، كتاب المغازي برقم (٤٤٠٦)، وصحيح مسلم، كتاب القسامة والمحاربين برقم (١٦٧٩).
(٢٨) - تفسير ابن جرير (١٤/ ١٢٣) (١٦٤٤٦) رواه الترمذي في السنن، كتاب الفتن برقم (٢١٥٩) عن هناد، عن أبي الأحوص به بأطول منه، وابن ماجه في المناسك (٣٠٥٥)، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
_________
[١]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز.
[٢]- سقط من: ز، خ.
[٣]- في ز: "الأخوص".
[٤]- في ز، خ: "عن".
[٥]- في ز: "االأخوص".
[٦]- في ز: "اليوم".