قال الإِمام أحمد (٢٣٤): حدَّثنا وكيع، عن شريك، عن عاصم، عن أبي وائل، عن جرير - هو ابن عبد الله البجلي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "المهاجرون والأنصار [أولياء بعضهم لبعض][١] والطلقاء من قريش والعتقاء من ثقيف بعضهم أولياء بعض إلى يوم القيامة. تفرد به أحمد.
وقال الحافظ أَبو يعلى (٢٣٥): حدَّثنا شيبان، حدَّثنا عكرمة - يعني ابن إبراهيم الأزدي، حدَّثنا عاصم، عن شقيق، عن ابن مسعود، قال: سمعت رسول الله،ﷺ يقول: "المهاجرون والأنصار والطلقاء من قريش والعتقاء من ثقيف بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة". هكذا رواه في مسند عبد الله بن مسعود.
وأحسن ما قيل في قوله: ﴿وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا﴾، أي: لا يحسدونهم على فضل ما أعطاهم الله على هجرتهم، فاٍ ن ظاهر الآيات تقديم المهاجرين على الأنصار، وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء، لا يختلفون في ذلك، ولهذا قال الإمام أَبو بكر أحمد [٢] بن عمرو بن عبد الخالق البزار في مسنده (٢٣٦)، حدَّثنا محمد بن معمر، حدَّثنا مسلم بن إبراهيم، حدَّثنا [٣] حمَّاد بن سلمة، عن عليِّ بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن حذيفة قال: "خيَّرني رسولُ الله، ﷺ، بين الهجرة والنصرة، فاخترت الهجرة".
ثم قال: لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه.
(٢٣٤) - المسند (٤/ ٣٦٣) (١٧٢٦٩) والطبراني في الكبير (٢/ ٣١٤ ح ٢٣١١)، (٢/ ١٦٣ / ح / ٢٣١٤). (٢٣٥) - مسند أبي يعلى (٨/ ٤٤٦) وفيه عكرمة بن إبراهيم، ضعيف. (٢٣٦) - مسند البزار - رقم (٢٧١٨) "كشف الأستار" وفيه علي بن زيد، ضعيف.