(حديث آخر): - روي جعفر بن الزبير - وهو ضعيف - عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: "لما خلق الله الخلق، وقضى القضية، أخذ أهل اليمين بيمينه وأهل الشمال بشماله، فقال: يا أصحاب اليمين، فقالوا: لبيك وسعديك، قال: ألست بربكم؟ قالوا: بلى. قال: يا أصحاب الشمال، قالوا: لبيك وسعديك، قال: ألست بربكم؟ قالوا: بلى. ثم خلط بينهم، فقال قائل: يارب، لم خلطت بينهم؟ قال: لهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون، أن يقولوا يوم القيمة إنا كنا عن هذا غافلين، ثم ردهم في صلب آدم". رواه ابن مردويه (٢٤٧).
(أثر آخر): قال أبو جعفر الرازي: عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [١]﴾ الآية والتي بعدها، قال: فجمعهم له يومئذ جميعًا، ما هو كائن منه إلى يوم القيامة، فجعلهم ثم [٢] صورهم، ثم استنطقهم فتكلموا، وأخذ عليهم العهد والميثاق، وأشهدهم على أنفسهم: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ الآية، قال: فإني أشهد عليكم السماوات السبع، - والأرضين السبع، وأشهد
=ومعن بن عيسى عند الفريابي (٢٥) واين سعد في "الطبقات" (٧/ ٢٩٢) وابن شاهين كما في "الإصابة" (٦/ ٣١٦) - وحماد بن خالد الخياط عند ابن سعد (١/ ٢٧) أربعتهم (الليث وابن وهب ومعن وحماد) عن معاوية بن صالح عن راشد بن سعد قال: حدثني عبد الرحمن بن قتادة السلمي، وكان من أصحاب النبي ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول … فذكر الحديث. وقد رواه عبد الله بن صالح أيضًا على الجادة كرواية الليث وغيره أخرجه الفريابي (٢٦) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي؛ لكن أعل البخاري هذه الرواية فقال في "التاريخ" (٥/ ٣٤١): "وقال معاوية مرة: عبد الرحمن بن قتادة سمعت النبي ﷺ وهو خطأ" وكذا أعله بالاضطراب ابن السكن - كما في "الإصابة" (٦/ ٣١٦) - لكن رد ذلك ابن حجر وأثبت الصحبة لعبد الرحمن بن قتادة ثم قال: "لا يضر بعد ذلك إن كان سمع الحديث من النبي ﷺ أو بينهما واسطة" والله أعلم. (٢٤٧) - عزاه لابن مردويه السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٢٦٢) - وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (رقم ١١٣٠) مختصرًا والطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ رقم ٧٩٤٣) وابن عدي في"الكامل" (٧/ ٢٧٢٣) من طريق جعفر بن الزبير به، وجعفر هذا تركه غير واحد، بل نقل ابن الجوزي الإجماع على أنه "متروك" انظر "التهذيب". وقال ابن عدي: "لجعفر أحاديث عن القاسم وعامتها لا يتابع عليه والضعف على حديثه بين". وبه أعل هذه الطريق بن الهيثمي في "المجمع" (٧/ ١٩٢) - لكنه قصر فى تضعيف جعفر هذا - فقال: "فيه جعفر بن الزبير وهو ضعيف" وتابعه - من هو مثله فأخرجه الدارمي فى "الرد على الجهمية" (ص ١١) والعقيلي=