فصول الكتاب

وقال [١] ابن أبي حاتم (٣٢): حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمر [٢]، عن عمرو [٣] بن قيس، عن أبي مرزوق، قال: ويُستقبل الكاِفر أو الفاجر عند خروجه من قبره كأقبح صورة رآها وأنتن [٤] ريحًا، فيقول: من أنت؟ فيقول: أوَ مَا تعرفني؟ فيقول: لا واللهِ [٥]، إلا أن الله [قبح وجهك وأنتن ريحك] [٦]. فيقول: أنا عملك الخبيث، هكذا كنت [٧] في الدنيا خبيث [٨] العمل منتنه، طالما ركبتني في الدنيا، هلم أركبك. فهو قوله ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ [أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ] [٩]﴾.

وقال أسباط (٣٣)، عن السدي أنه قال: ليس من رجلٍ ظالم يموت [١٠] فيدخل قبره، إلا جاءه رجل قبيح الوجه أسود اللون منتن الرائحة، وعليه [١١] ثياب دنسة حتى يدخل معه قبره، فإذا رآه قال: ما أقبح وجهك. قال: كذلك كان عملك قبيحًا [١٢]. قال: ما أنتن ريحك. قال: كذلك كان عملك منتنًا [١٣]. قال: ما أدنس ثيابك، قال: فيقول: إن عملك كان دنسًا، قال له: من أنت؟ قال: أنا عملك، قال: فيكون معه [١٤] في قبره، فإذا بعث يوم القيامة قال له: إني كنت أحملك في الدنيا باللذات والشهوات وأنت اليوم تحملني، قال: فيركب على ظهره فيسوقه حتى يدخله النار فذلك قوله: ﴿وَهُمْ [١٥] يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾.

وقوله: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾ أي: إنما غالبها كذلك ﴿وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [١٦]﴾.


(٣٢) - " التفسير" لابن أبي حاتم (٤/ ٧٢٢٨) وأخرجه ابن جرير (١١/ ١٣١٨٧) من كلام عمرو بن قيس الملائي لم يبلغ به أبا مرزوق.
(٣٣) - أخرجه ابن جرير (١١/ ١٣١٨٨) وابن أبي حاتم (٤/ ٧٢٢٩).
_________
[١]- فى ز: "قال".
[٢]- سقط من: خ، ز.
[٣]- فى خ، ز: "معمر".
[٤]- في ز: "وأنتنه"، وفي تفسير ابن أبي حاتم: "وأنتنها".
[٥]- سقط من: خ، ز.
[٦]- ما بين المعكوفتين في ز: "قد قبح وجهك ونتن ريحك".
[٧]- سقط من: ز.
[٨]- في ز: "خبث".
[٩]- ما بين المعكوفتين من: ز، وفي ت: "الآية".
[١٠]- سقط من: ز.
[١١]- في ز: "عليه".
[١٢]- في ز: "قبيح".
[١٣]- في ز: "منتن".
[١٤]- سقط من: ز.
[١٥]- سقط من: ز.
[١٦]- في ز: "يعقلون".