تفرد به. قيل: معناه: أن الجسد الذي يقرأ القرآن لا تمسه النار.
وفي سُنن ابن ماجه من طريق المغيرة بن نَهِيك، عن عقبة بن عامر مرفوعًا:"من تعلم القرآن [١]، ثم تركه فقد عصاني / (٤٥٩).
وفي حديث رواه أبو يعلى من طريق ليث، عن مجاهد، عن أبي سعيد مرفوعًا: "عليك بتقوى الله، فإنها رأس كل خير، وعليك بالجهاد، فإنه رهبانية [٢]، الإِسلام، وعليك بِذِكْرِ
= عبد الله بن يزيد، عن ابن لهيعة به، ومن حديث قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة أيضًا. ورواه أيضًا أبو عبيد في فضائل القرآن (٥٤)، وأبو يعلى في مسنده (٣/ ٢٨٤) حديث (١٧٤٥)، والدارمي (٢/ ٤٣٠) في فضائل القرآن، باب: من قرأ القرآن، ورواه ابن عدي (٦/ ٢٤٦٠)، والطبراني (١٧ / رقم ٨٥٠، و ٤٩٨)، وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٥٨): رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، وفيه ابن لهيعة، وفيه خلاف، وفسره بعض رواة أبي يعلى بأن من جمع القرآن ثم دخل النار، فهو شر من الخنزير. وأورده الذهبي في الميزان (٢/ ٦٨٠)، وقال الذهبي: قال خالد بن خداش: قال لي ابن وهب: ما رفعه لنا ابن لهيعة قط في أول عمره. ورواه ابن عدي (٥/ ١٩٣٣)، والطبراني (٥٩٠١)، وابن حبان في الضعفاء (٢/ ١٤٨) من حديث عبد الوهاب بن الضحاك، عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد. وأورده ابن طاهر في التذكرة وقال: قال البخاري: عبد الوهاب عنده عجائب، وقال ابن حبان: لا يحتج به وأنكر عليه هذا الحديث. وقال ابن طاهر: وهذا لقنوه عبد الوهاب فتلقنه وحدث به. قال عبدان الأهوازي: رأيت البغداديين لقنوه عبد الوهاب بحضرتي فمنعتهم فتلقن. ورواه ابن عدي (٦/ ٢٠٤١) والطبراني والبيهقي في الشعب من حديث عصمة بن مالك بإسناد ضعيف. (٤٥٩) - كذا ذكره ابن كثير، وقد رواه ابن ماجه في كتاب الجهاد، باب: الرمي في سبيل الله بلفظ: "من تعلم الرمي … الحديث". برقم (٢٨١٤) من حديث ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن عثمان بن نعيم الرعيني، عن المغيرة بن نهيك، به. _________ [١]- في سنن ابن ماجه: "الرمي". [٢]- رهبانية الإِسلام: الرهبانية في الأصل مذهب ابتدعته النصارى، وأصلها من الرهْبَة: الخوف، كانوا يترهبون بالتخلي من أشغال الدنيا، وتَرك مَلاذها والزهد فيها، والعزلة عن أهلها، وتَعمد مشاقها، حتى إن منهم من كان يخصي نفسه، ويضع السلسلة في عنقه، وغير ذلك من أنواع التعذيب، فنفى النبي ﷺ كل هذه الأمور عن الإِسلام، ونهى المسلمين عنها، واستبدلهم الله بخير منها، ألا وهو الجهاد، يريد أن الرهبان وإن تركوا الدنيا وزهدوا فيها وتخلوا عنها، فلا تَرْك ولا زُهْد ولا تخلي أكثر من بذل النفس في سبيل الله، وكما أنه ليس عند النصارى عمل أفضل من الترهب، ففي الإِسلام لا عملَ أفضلُ من الجهاد .. والرهبان: جمع راهب، وقد يقع على الواحد، ويجمع على رهابين ورهابنة، والرهبنة فَعلَنَة منه، أو فَعْلَلَة على تقدير أصلية النون وزيادتها، والرهبانية منسوبة إلى الرهبنة بزيادة الألف. نهاية بتصرف [٢/ ٢٨٠، ٢٨١].