الرجل فاتفق على أن السوءتين منه عورة، واختلف فيما عداهما، فقيل: هي (١) ما بين السرة والركبة. الباجي: وإليه ذهب جمهور أصحابنا (٢)، وشهره مصنف (٣) الإرشاد (٤)، وقيل:(٥) السوءتان فقط. قال في البيان: وهو ظاهر (٦) قول أصبغ، وقيل: السرة والركبة داخلان (٧) فيها، وقيل: هي السوءتان والفخدان، وعن أبي الفرج ما ظاهره أن ستر جميع البدن واجب في الصلاة، وأما الأمة فذكر ابن شاس أنها كالرجل (٨)، فيأتي فيها ما سبق، وفي المقدمات: لا خلاف أن فخذيها (٩) عورة، وإنما اختلف في فخذ الرجل (١٠)، وأما الحرة مع المرأة، فالمشهور أن حكمها (١١) معها كالرجل مع الرجل (١٢)، وإليه أشار بقوله:(وَحُرَّةٍ مَعَ امْرَأَةٍ).
قوله:(بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ) راجع إلى المسألتين معًا؛ أعني (١٣) مسألة الرجل والأمة (١٤)، ومسألة الحرة مع المرأة، وقيل: حكم الحرة مع المرأة حكم الرجل مع محارمه، وقيل: حكمه مع الأجنبية.
قوله:(وَمَعَ أجْنَبِيٍّ غَيْرُ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ) أي: وعورة الحرة بالنسبة إلى الرجل
(١) قوله: (هي) زيادة من (س). (٢) انظر: المنتقى: ٢/ ٢٢٦. (٣) في (ن ٢): (منصف). (٤) انظر: إرشاد السالك، لابن عسكر: ١/ ٢٨. (٥) قوله: (السوأتين منه عورة، واختلف فيما عداهما، فقيل: هي ما بين السرة والركبة. الباجي: وإليه ذهب جمهور أصحابنا، وشهره مصنف الإرشاد، وقيل: ) ساقط من (ن). (٦) قوله: (ظاهر) ساقط من (س). (٧) في (ن) و (ن ٢): (داخلتان). (٨) انظر: عقد الجواهر: ١/ ١١٥. (٩) في (ن ٢): (فخذها). (١٠) انظر: المقدمات الممهدات: ١/ ٨١. (١١) في (ن): (حكمهما). (١٢) قوله: (مع الرجل) زيادة من (ن ٢). (١٣) قوله: (أعني) ساقط من (ن ٢). (١٤) في (س): (المرأة).