٢٠٠٨ - (حدثنا أحمد بن حنبل، نا يحيى بن سعيد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة (٣): إنما نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المحصب ليكون أسمح) أي أسهل (لخروجه) أي لتوجهه إلى المدينة، قال الحافظ (٤): أي ليستوي في ذلك البطيء والمعتدل، ويكون مبيتهم وقيامهم في السحر ورحيلهم بأجمعهم إلى المدينة (وليس) نزولهم بالمحصب (بسنَّة، فمن شاء نزله، ومن شاء لم ينزله).
٢٠٠٩ - (حدثنا أحمد بن حنبل وعثمان بن أبي شيبة، المعنى) أي معنى حديثهما واحد، (ح: وحدثنا مسدد، قالوا) أي أحمد بن حنبل وعثمان بن أبي شيبة ومسدد: (نا سفيان، نا صالح بن كيسان، عن سليمان بن يسار قال: قال أبو رافع) مولى النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لم يأمرني) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أن أنزله) عن نزل ينزل، أي: أنزل المحصب، وأضرب له فيه قبته، أو من باب الإفعال، أي أنزل رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في المحصب بضرب قبته فيه.
(١) زاد في نسخة: "قالت". (٢) زاد في نسخة: "رسول الله - صلى الله عليه وسلم -". (٣) ورجَّح الشيخ ولي الله- قدَّس الله سرَّه - في "حجة الله البالغة" (٢/ ١٧١) قول عائشة، وقال: هو أصح، وفي "الأوجز": أن الأربعة على الندب إلا أن مالكًا قيد الندب لغير المتعجل، ولغير يوم الجمعة. [انظر: "الأوجز" (٨/ ٢٨٨ - ٢٩١)]. (ش). (٤) "فتح الباري" (٣/ ٥٩١).