الوجه [الثالث](١): قوله: "إلا أن تتطوع"(٢)، فجعل الزائد تطوعًا.
قوله:(أو تأكد لفظه بالتكرار)(٣).
مثاله: اختلاف العلماء في وجوب الفاتحة في الصلاة.
قال الجمهور: تجب (٤)، واستدلوا بقوله عليه السلام:"كل صلاة أو كل ركعة - على اختلاف الأحاديث - لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج" مكرر ثلاث مرات.
وقال الشاذ: لا تجب (٥)، واستدل بقوله عليه السلام:"يكفيك من القرآن ما تيسر"(٦).
(١) ساقط من الأصل. (٢) "تطوع" في ز. (٣) انظر: المحصول ٢/ ٢/ ٥٧٧، والإحكام للآمدي ٤/ ٢٥٢، وشرح المسطاسي ص ١٧٦، وحلولو ص ٣٧٨. (٤) أي: على الإمام والمنفرد، أما المأموم فالخلاف فيه واسع. وانظر مذهب الجمهور في وجوبها في: المغني لابن قدامة ١/ ٤٨٥، وفتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي ٣/ ٣٠٨، والشرح الصغير للدردير ١/ ٤٢٧. (٥) وهو رأي الحنفية، إذ لا تتعين الفاتحة عندهم، انظر: بدائع الصنائع ١/ ١١١، والهداية ١/ ٤٨. (٦) ورد هذا اللفظ في حديث المسيء في صلاته، ولفظه عند البخاري: "ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن". فانظره من حديث أبي هريرة في الأذان من البخاري برقم ٧٥٧، وفي الصلاة من الترمذي برقم ٣٠٣، وفي النسائي ٢/ ١٢٤، وفي إقامة الصلاة عند ابن ماجه برقم ١٠٦٠. وروي أيضًا من حديث رفاعة بن رافع، فانظره في الصلاة من: الترمذي برقم ٣٠٢، وفي النسائي ٢/ ١٩٣.