رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عدد ما فرض الله تعالى [من الصلوات](١)، فقال عليه السلام:"خمس صلوات فرضهن الله تعالى على العباد بين اليوم والليلة"، فقال الأعرابي: يا رسول الله، هل علي غيرها أم لا؟، فقال عليه السلام:"لا، إلا أن تتطوع"، فقال الأعرابي: لا أزيد على هذا ولا أنقص، فقال عليه السلام:"أفلح الأعرابي إن صدق"(٢).
وقالت الحنفية بوجوب الوتر (٣)، واستدلوا بقوله عليه السلام:"إن الله تعالى زادكم صلاة إلى صلاتكم (٤) ألا وهي الوتر، ألا وهي الوتر"(٥)(٦).
فحديث المالكية أولى؛ لأنه يدل على عدم الوجوب من ثلاثة أوجه:
(١) ساقط من الأصل. (٢) حديث صحيح أخرجه البخاري في كتاب الإيمان من صحيحه من حديث طلحة بن عبيد الله، وفيه أيضًا: أنه أخبره بوجوب الصيام والزكاة، فانظره في: البخاري برقم ٤٦، وفي الإيمان من صحيح مسلم برقم ١١، وفي الموطأ ١/ ١٧٥، وفي الصلاة من سنن أبي داود برقم ٣٩١، وفي النسائي ١/ ٢٦٦، و٤/ ٣١، وفي المسند لأحمد ١/ ١٦٢. (٣) هو آخر أقوال أبي حنيفة، وخالفه صاحباه فقالا: هو سنة كقول الجمهور. فانظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٧٠ - ٢٧١. (٤) في ز: "على صلواتكم"، وفي ط: "إلى صلواتكم". (٥) أخرج أحمد في المسند ٢/ ١٨٠ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله عز وجل قد زادكم صلاة وهي الوتر". وأخرجه أيضًا بلفظ قريب في ٢/ ١٠٦، وأخرجه الدارقطني ٢/ ٣١، وروى أحمد في المسند ٥/ ٢٤٢، عن معاذ مرفوعًا بلفظ: "زادني ربي عز وجل صلاة وهي الوتر ووقتها ما بين العشاء إلى طلوع الفجر"، ورواه أحمد أيضًا في المسند ٦/ ٧ عن أبي بصرة. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/ ٢٣٩ في حديث أبي بصرة: رواه أحمد بإسنادين أحدهما رجاله رجال الصحيح. اهـ. وانظر: الدراية لابن حجر ١/ ١٨٨. (٦) جعل المسطاسي مثال هذه المسألة حديثي الشفعة السابقين في الفصاحة.