قال بلال:(٣) صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الكعبة.
وقال ابن عباس رضي الله عنه: لم يصل فيه (٤).
وحديث الصلاة فيها أولى من حديث النفي؛ لأن حديث الصلاة (٥) ناقل عن حكم العقل، ونفي الحكم هو حكم العقل، وهو البراءة الأصلية.
قال [المؤلف](٦) في شرحه: لأن الناقل عن البراءة الأصلية مقصود لعينه،
(١) انظر: اللمع ص ٢٤٢، والمحصول ٢/ ٢/ ٥٧٩، والإحكام للآمدي ٤/ ٢٦١، والإبهاج ٣/ ٢٤٩، ونهاية السول ٤/ ٥٠١، ومفتاح الوصول ص ١٢٥، وجمع الجوامع ٢/ ٢٦٨، ومختصر ابن الحاجب ٢/ ٣١٤، والعدة ٣/ ١٠٣٦، وشرح القرافي ٤٢٥، والمسطاسي ص ١٧٦، وحلولو ص ٣٧٩. (٢) وقد رجح صاحب المحصول العكس، أي مقرر حكم الأصل على الناقل، خلافًا للجمهور. فانظر: المحصول ٢/ ٢/ ٥٧٩ وما بعدها، وانظر: شرح حلولو ص ٣٧٩. (٣) بلال بن رباح الحبشي، مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اشتراه الصديق من المشركين لما اشتد إيذاؤهم له وأعتقه، فلزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأذن له، وشهد معه جميع المشاهد، توفي في خلافة عمر في الشام. انظر ترجمته في: الاستيعاب ١/ ١٤١، والإصابة ١/ ١٦٥. (٤) أخرج هذا عن ابن عباس البخاري برقم ١٦٠١، ومسلم في الحج برقم ١٣٣٠، ١٣٣١، والنسائي ٥/ ٢١٩ و٢٢٠، وأبو داود برقم ٢٠٢٧ في المناسك. (٥) "فيها" زيادة في ز. (٦) ساقط من ط.