بخلاف البراءة الأصلية، فإن العقل كاف في استصحاب حكمها، فيقدم الناقل، كما يقدم المؤكد على المنشئ (١).
قوله:(أو لم يعمل بعض الصحابة أو السلف على خلافه مع الاطلاع عليه)(٢).
مثال: اختلافهم في الوضوء مما مست (٣) النار (٤).
قال مالك وجمهور العلماء: لا يوجب [الوضوء](٥)(٦).
وقال آخرون: يجب منه الوضوء (٧).
واستدل مالك والجمهور بما روي أنه عليه السلام أكل كتف (٨) شاة، ولم
(١) انظر: شرح القرافي ص ٤٢٥ وفيه: كما يقدم المنشئ على المؤكد، وهو أصح مما هنا. (٢) انظر: اللمع ص ٢٤٠، والمحصول ٢/ ٢/ ٥٩١، والإبهاج ٣/ ٢٥٣، ونهاية السول ٤/ ٥٠٧، وجمع الجوامع ٢/ ٣٧٠، وشرح القرافي ص ٤٢٥، وشرح المسطاسي ص ١٧٦، وحلولو ص ٣٧٩. (٣) "مسته" في الأصل. (٤) لم يذكر المسطاسي مثالاً لهذه المسألة. (٥) ساقط من ز. (٦) وقد حكى الباجي الإجماع عليه، وقال: إن الخلاف فيه كان في الصدر الأول، ثم وقع الإجماع على عدم الوضوء. وانظر هذا الرأي في: المنتقى للباجي ١/ ٦٥ والوسيط للغزالي ١/ ٤٠٥، والمغني لابن قدامة ١/ ١٩١، وبدائع الصنائع ١/ ٣٢. (٧) انظر: المنتقى ١/ ٦٥، والمغني ١/ ١٩١. (٨) "كتيف" في ز.