قوله: "فجلي للناس أمرهم" بالتخفيف والتشديد، أي: كشف وعرف.
قوله: "يريد بذلك الديوان" هذا مدرج من كلام الزهري.
قوله: "أصعر (١) " بالمهملتين، أي: أميل.
قوله: "فقال رجل" هو عبد الله بن أويس السلمي - بفتحتين - قاله الواقدي.
قوله: "كن أبا خيثمة" بالخاء المعجمة فمثناة فمثلثة، لفظه لفظ الأمر ومعناه الدعاء كما تقول: أسلم. أي [٣٣٨/ ب]: سلمك الله. قاله السهيلي (٢).
وقال ثعلب (٣): العرب تقول: كن زيداً، أي: أنت زيد.
وقال القاضي (٤) عياض: والأشبه عندي أن (كن) هنا للتحقيق والوجود. أي: لتوجد يا هذا الشخص أبا خيثمة حقيقة.
وقول القاضي هو الصواب، وهو معنى قول صاحب التحرير: اللهم اجعله أبا خيثمة! واسم أبي خيثمة عبد الله، وقيل: مالك بن قيس.
وروى أن أبا خيثمة بلغ شبابه، وكانت له امرأة حسناء فرشت له في الظل وبسطت له الحصير، وقربت له الرطب والماء البارد، فنظر فقال: ظل ظليل، ورطب يانع، وماء بارد، وامرأة حسناء، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الضجر والربح ما هذا بخير.
فقام فرحل ناقته وأخذ سيفه ورمحه فمد رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - طرفه إلى الطريق فإذا براكب [عراهاه] (٥) السراب، فقال: "كن أبا خيثمة" فكان هو ففرح به واستغفر له.
(١) انظر: "تفسير غريب ما في الصحيحين" (٤٤/ ١٣) للحميدي، "النهاية" (٢/ ٣٢).
(٢) في "الروض الأنف" (٤/ ١٩٥).
(٣) ذكره الحافظ في "الفتح" (٨/ ١١٩).
(٤) ذكره القاضي عياض في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (٨/ ٢٧٨).
(٥) هكذا رسمت في المخطوط ولعلها اعتراه.