١٠ - وله في أخرى عن البراء - رضي الله عنه - قَالَ: مَاتَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ، فَلَمَّا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ قَالَ رِجَالٌ: كَيْفَ بِأَصْحَابِنَا وَقَدْ مَاتُوا يَشْرُبونَ الْخَمْرَ؟ فَنَزَلَتْ الآيَة. صححه الترمذي (١). [صحيح]
أقول: في الآية التصريح بأن الإثم الكبير في الخمر والميسر، فالإثم كله حرام، فكيف وقد وصف بالكبر؟! قال الله تعالى:{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ}(٣) فكيف لم يفهم عمر والصحابة التحريم سيما من آية البقرة؟ ولا يقال: إنه لما قيل:
(١) أخرجه الترمذي في "السنن" رقم (٣٠٥٢) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وهو حديث صحيح. (٢) أخرجه الترمذي في "السنن" رقم (٣٠٥٠) وأبو داود رقم (٣٦٧٠) والنسائي رقم (٥٥٤٠)، وهو حديث صحيح. (٣) سورة الأعراف الآية: (٣٣).