وفيه أن الكفار إذا ترافعوا إلينا حكم القاضي بينهم بحكم شرعنا.
قوله:"ما تجدون في التوراة؟ ":
قال العلماء (٢): هذا السؤال ليس لتقليدهم، ولا لمعرفة الحكم منهم، وإنما هو لإلزامهم بما يعتقدونه في كتابهم، ولعله - صلى الله عليه وسلم - قد أوحي إليه أن الرجم في التوراة [٢٩٢/ ب] الموجودة في أيديهم لم يغيروه كما غيروا أشياء، أو أنه أخبره بذلك من أسلم منهم، ولهذا لم يخف عليه ذلك حين كتموه.
٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: كَانَ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ- وَكَانَ النَّضِيرُ أَشْرَفَ مِنْ قُرَيْظَةَ - فكَانَ إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْظَةَ رَجُلاً مِنَ النَّضِيرِ قُتِلَ بِهِ، وَإِذَا قَتَلَ رَجُل مِنَ النَّضِيرِ رَجُلاً مِنْ قُرَيْظَةَ فُدِيَ بِمائَةِ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلاً مِنْ قُرَيْظَةَ فَقَالُوا: ادْفَعُوهُ إِلَيْنَا نَقْتُلْهُ. فَقَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنكُمُ محمدًا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَوْهُ, فَأُنْزِلَتْ:{وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} وَالْقِسْطُ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، ثُمَّ نَزَلَتْ:{أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ}. أخرجه أبو داود (٣) والنسائي (٤). [ضعيف]
٦ - وفي أخرى لأبي داود (٥): {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} فَنُسِخْت قَالَ: {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ}. [إسناده حسن]
(١) انظر: "شرح الكوكب المنير" (١/ ٥١٢) "المحصول" (١/ ٢٢٥) "الإبهاج" (١/ ١٨٢). (٢) انظر "المفهم" (٥/ ١١٤) "التمهيد" (١٤/ ٨ - ٩، ١٠) "المغني" (١٢/ ٣١٧). (٣) في "السنن" رقم (٤٤٩٤). (٤) في "السنن" رقم (٤٧٣٢)، وهو حديث ضعيف. (٥) في "السنن" رقم (٣٥٩٠) بإسناد حسن.