قلت: وقال (١): هذا حديث حسن، وقد روى غير واحد هذا الحديث، عن بهز بن حكيم نحو هذا، ولم يذكروا فيه:{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}. انتهى.
فإن قلت: قد ثبت حديث (٢) افتراق الأمم إلى اثنتين وسبعين فرقة، وهذه الأمة إلى ثلاث، وهنا قال: سبعين أمة؟.
قلت: المراد من الأمم الفرق من دون نظر إلى افتراقها، والحديث الآخر بالنظر إلى افتراقها.
١٤ - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يدْعُو عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَالْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَنَزَلَتْ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (١٢٨)}.
(١) في "السنن" (٥/ ٢٢٦). (٢) سيأتي تحقيقه مفصلاً. (٣) في صحيحه (١/ ١٥٩ - ١٦٠ الباب رقم ١٠) باب العلم قبل القول والعمل - مع الفتح). (٤) البخاري في صحيحه رقم (٤٠٥١، ٤٥٥٨) ومسلم في صحيحه رقم (٢٥٠٥).