الدليل السابع: يقف الإمام منفردًا فكذلك المنفرد خلف الصف (١).
الرد من وجهين:
الأول: وقوف الإمام أمام الصف هو السنة فلا يقاس المنهي عنه على المأمور به إنَّما يقاس ما لا نص فيه على ما ورد فيه النص (٢).
الثاني: يتقدم الإمام ليراه المأمومون ويأتموا به وهذا منتفٍ في المأموم (٣).
القول الثالث: يعيد الرجل دون المرأة: نُسِب لأحمد والحميدي وأبي ثور (٤).
الدليل: في حديث أنس ﵁«فقام رسول الله ﷺ، وصففت واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا رسول الله ﷺ ركعتين، ثم انصرف».
وجه الاستدلال: في الحديث دليل على صحة صلاة المرأة خلف الصف فتحمل أحاديث الإعادة على الرجل (٥).
الرد: الأصل استواء الرجل والمرأة بالأحكام فيدل حديث أنس ﵁ على سقوط المصافة حال العذر.
القول الرابع: تصح صلاة النفل دون الفرض: وهو رواية في مذهب الحنابلة (٦).
ولا أعلم لهذا القول دليلًا إلا أن يكون ما روي من وقوف ابن عباس ﵄ خلف النبي ﷺ في تهجده وتقدم أنَّه لا يصح.
القول الخامس: تصح صلاة المعذور: قال به الحسن البصري (٧) وعطاء بن
(١) انظر: مجموع الفتاوى (٢٣/ ٣٩٥) وإعلام الموقعين (٢/ ٢١). (٢) انظر: مجموع الفتاوى (٢٣/ ٣٩٦) وإعلام الموقعين (٢/ ٢١). (٣) انظر: مجموع الفتاوى (٢٣/ ٣٩٧). (٤) انظر: النفح الشذي شرح الترمذي (٤/ ٢٢٩). (٥) انظر: النفح الشذي شرح الترمذي (٤/ ٢٢٩). (٦) انظر: الفروع (٢/ ٣٠) والإنصاف (٢/ ٢٨٩). (٧) رواه ابن أبي شيبة (٢/ ١٩٣) حدثنا عبد الأعلى، عن يونس، عن الحسن؛ في الرجل يدخل المسجد فلا يستطيع أن يدخل في الصف، قال: «كان يرى ذلك يجزئه إن صلى خلفه» وإسناده صحيح. يونس هو ابن عبيد وعبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى.