تقدم تأخر المأموم إذا أتى ثالث للصلاة معهما لكن هل يتأخر من كان مع الإمام قبل تحريم الداخل أو بعده؟ في المسألة قولان:
القول الأول: الأفضل تأخر المأموم قبل تحريم الداخل ويجوز بعده: وهو مذهب الأحناف (١) وقول للشافعية (٢) ومذهب الحنابلة (٣).
الدليل الأول: حركة المأموم مستحبة لأنَّها يتعلق بها أمر مستحب في الصلاة (٤).
الرد: التفضيل يحتاج إلى دليل من الأثر أو النظر.
الدليل الثاني: تفاوت يسير كتفاوت إحرام اثنين خلف الإمام (٥).
الرد: كالذي قبله.
القول الثاني: لا يتأخر المأموم إلا بعد تحريم الداخل: مذهب الشافعية (٦).
الدليل: لئلا يصير منفردًا لأنَّ الداخل ليس في صلاة قبل ذلك (٧).
الرد: الخلاف في صحة صلاة المنفرد خلف الصف إذا صلى ركعة منفردًا أمَّا
(١) انظر: فتح القدير (١/ ٣٠٩) والمحيط البرهاني (١/ ٤٢٣) والبحر الرائق (١/ ٦١٧) والفتاوى الهندية (١/ ٩٨). (٢) انظر: بحر المذهب (٢/ ٢٧٠). (٣) قال ابن مفلح الحفيد في المبدع (٢/ ٨٢) لو تأخر الأيمن قبل إحرام الداخل ليصليا خلفه، جاز، وفي النهاية والرعاية بل أولى؛ لأنَّه لغرض صحيح. وانظر: الفروع (٢/ ٢٩) وكشاف القناع (١/ ٤٨٧) والروض المربع مع حاشية ابن قاسم (٢/ ٣٣٧). (٤) انظر: (ص: ٤٧٥). (٥) انظر: كشاف القناع (١/ ٤٨٧). (٦) قال النووي في المجموع (٤/ ٢٩٢) لا خلاف أنَّ التقدم والتأخر لا يكون إلا بعد إحرام المأموم الثاني كما ذكرنا وقد نبه عليه المصنف بقوله ثم يتقدم الإمام أو يتاخرا. وانظر: بحر المذهب (٢/ ٢٧٠) وأسنى المطالب (١/ ٢٢٣) ونهاية المحتاج (٢/ ١٩٧). (٧) انظر: بحر المذهب (٢/ ٢٧٠) وأسنى المطالب (١/ ٢٢٢).