المأموم الواحد يستحب أن يقف عن يمين إمامه وحصل خلاف زمن التابعين ثم انعقد الإجماع بعدهم
قال القاضي عياض: إن كان واحدًا قام عن يمينه … هو قول الكافة فى الواحد، وحكى عن ابن المسيب فيه: أنَّه إنَّما يقوم عن شماله لحديث صلاة النبي ﷺ وأبي بكر ﵁ في مرضه (١).
وقال النووي: الواحد فيقف عن يمين الإمام عند العلماء كافة ونقل جماعة الإجماع فيه ونقل القاضي عياض -رحمه الله تعالى- عن ابن المسيب أنَّه يقف عن يساره ولا أظنَّه يصح عنه وإن صح فلعله لم يبلغه حديث ابن عباس ﵄ وكيف كان فهم اليوم مجمعون على أنَّه يقف عن يمينه (٢).
قال أبو عبد الرحمن: أثر سعيد بن المسيب صحيح ويأتي قريبًا.
وقال الحافظ ابن حجر: قال سعيد بن المسيب إنَّ موقف المأموم الواحد يكون عن يسار الإمام ولم يتابع على ذلك (٣). ونحوه للعمراني (٤).
وقال ابن عبد البر: إذا كان الإمام وآخر فإنَّما يقوم عن يمينه وهذا مجتمع عليه (٥).
وتأتي أدلة استحباب وقوف المأموم يمين إمامه من السنة.
(١) إكمال المعلم (٢/ ٤٥٥). (٢) شرح النووي على مسلم (٥/ ٢٢). وانظر: المجموع (٤/ ٢٩٤). (٣) فتح الباري (٢/ ٢٩١). (٤) انظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (٢/ ٤٢٣). (٥) التمهيد (١/ ٢٦٨). وانظر: التمهيد (١٣/ ٢١٢).