الرد: الثابت وقوف ابن عباس ﵄ يسار النبي ﷺ وحوله ليمينه وهذه الرواية شاذة وتقدم بيان ذلك (١).
الدليل الرابع: في حديث جابر بن عبد الله ﵄«ثم قام فصلى في ثوب واحد، خالف بين طرفيه، فقمت خلفه، فأخذ بأذني فجعلني عن يمينه».
وجه الاستدلال: وقف جابر ﵁ خلف النبي ﷺ بعض الصلاة ولم يأمره بإعادة الصلاة.
الرد من وجهين:
الأول: قوله: «فقمت خلفه» شاذ والمحفوظ من حديث جابر ﵁: «فقمت عن يساره»(٢).
الثاني: تقدم نقل الإجماع أنَّه لو كبر منفردًا وصافَّه أحد قبل الركوع صحت صلاته فلا تصح صلاة المنفرد إذا صلى ركعة منفردًا.
الدليل الخامس: عن الضحاك، عن حذيفة ﵁،: أنَّه سئل عن رجل صلى خلف الصفوف وحده؟ قال:«لا يعيد»(٣).
وجه الاستدلال: حذيفة ﵁ يرى صحة صلاة المنفرد خلف الصف.
الرد: الأثر لا يصح.
الدليل السادس: كل من صحت صلاته خلف الصف إذا كان معه غيره صحت صلاته إذا انفرد (٤).
الرد: هذا محل الخلاف.
(١) انظر: (ص: (١٨١. (٢) انظر: (ص: (٧٦١. (٣) رواه ابن أبي شيبة (٢/ ١٩٣) حدثنا أبو معاوية، عن جويبر، عن الضحاك عن حذيفة ﵁ فذكره مرسل إسناده ضعيف جدًا. جويبر بن سعيد: ضعفه شديد، والضحاك بن مزاحم لم يسمع من حذيفة ﵁ قال ابن حبان في ثقاته في ترجمة الضحاك: لم يشافه أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ. وأبو معاوية هو محمد بن خازم. (٤) انظر: المعونة ص: (١٢٤).