ويؤنث، ويذكّر، وجمعه نُعْمَانٌ، مثلُ حَمَلٍ، وحُمْلَان، وأنْعام أيضًا.
وقيل: "النعم" الإبل خاصة، والأنعام ذوات الخُفّ، والظِّلْفِ، وهي الإبل، والبقر، والغنم، وقيل: تطلق الأنعام على هذه الثلاثة، فإذا
انفردت الإبل فهي نَعَم، وإن انفردت البقر والغنم لم تُسَمَّ نَعَمًا. قاله الفيّومي رحمه الله تعالى (١).
قال النووي رحمه الله: "النعم" أصلها الإبل، والبقر، والغنم، والمراد هنا الإبل خاصة، لأنها التي تُعقل.
و"العُقُلُ"- بضم العين، والقافُ، ويجوز إسكان القاف، وهو كنظائره، وهو جمع عِقَالٍ، ككتاب وكُتُب.
وتذكير الضمير في قوله: "من عقله" لأن النعم يجوز تذكيره، وتأنيثه، كما مر آنفًا.
ووقع في رواية لمسلم "بعقلها"، وفي رواية "من عقله"، وفي رواية "في عقلها". قال النووي: رحمه الله: وكله صحيح.
والمراد برواية الباء "من"، كما في قوله تعالى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} [الإنسان: ٦] على أحد القولين في معناها (٢).
وقال القرطبي رحمه الله: من رواه "من عُقُلِها" فهو على الأصل
(١) المصباح جـ ٢ ص ٦١٣ - ٦١٤.(٢) انظر. شرح مسلم جـ ٦ ص ٧٧.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute