ثم قَالَ: "أرسله الأوزاعي"، ثم ساق رواية محمود بن خالد الماضية. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلت، وإليه أنيب".
…
٤٥ - (حَدِيثِ عَبِيدَةَ)
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: "عَبِيدة" -بفتح العين المهملة، وكسر الموحّدة-: هو ابن عمرو السَّلْمانيّ -بسكون اللام، ويقال: بفتحها- المراديّ، أبو عمرو الكوفيّ التابعيّ الكبير المخضرم، ثقة ثبتٌ، كَانَ شُريح إذا أشكل عليه سأله، والصحيح أنه مات قبل سنة (٧٠)، وتقدّمت ترجمته فِي ١٤/ ٤٧٣. والله تعالى أعلم بالصواب.
٥١٨٥ - (أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: نَهَانِي النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-، عَنِ الْقَسِّيِّ، وَالْحَرِيرِ، وَخَاتَمِ الذَّهَبِ، وَأَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا". خَالَفَهُ هِشَامٌ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: "عُبيد الله بن سعيد": هو أبو قُدامة السرخسيّ الثقة الثبت السنّيّ [١٠]. و"حماد بن مسعدة": هو التميميّ، أبو سعيد البصريّ، ثقة [٩]. و"أشعث": هو ابن عبد الملك الْحُمْرانيّ البصريّ الثقة الفقيه [٦]. و"محمد": هو ابن سيرين.
والحديث أخرجه مسلم. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وقوله: (خَالَفَهُ هِشَامٌ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ) أشار به إلى أن هشام بن حسان خالف أشعث بن عبد الملك، فرواه موقوفًا.
وقوله: "ولم يرفعه": إن ضُبط قوله: "نهى عن مياثر الأرجوان" ببناء الفعل للفاعل، وكان ضمير "قَالَ" لعبيدة: أي قَالَ عبيدة: نَهَى عليّ -رضي الله عنه- الخ فعدم رفعه واضح، وإن ضبط بالبناء للمفعول، وضمير "قَالَ" لعليّ -رضي الله عنه-، أي قَالَ عليّ -رضي الله عنه-: نُهِيَ الخ فيكون غير مرفوع لفظًا، لكن له حكم الرفع، كما هو مشهور فِي مصطلح الْحَدِيث. والله تعالى أعلم.
ثم بيّن رواية هشام، فَقَالَ: