١١ - اتِّخَاذُ البِيَعِ مَسَاجِدَ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية اتخاذ محل عبادة اليهود والنصارى مساجد للمسلمين.
والبِيَعُ -بكسر، ففتح-: جمع بِيعَة -بكسر، فسكون- وهي كنيسة النصارى، وقيل: كنيسة اليهود. قاله في "اللسان".
٧٠١ - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ مُلَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: خَرَجْنَا وَفْدًا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَبَايَعْنَاهُ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّ بِأَرْضِنَا بِيعَةً لَنَا، فَاسْتَوْهَبْنَاهُ مِنْ فَضْلِ طَهُورِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ، وَتَمَضْمَضَ، ثُمَّ صَبَّهُ فِي إِدَاوَةٍ، وَأَمَرَنَا، فَقَالَ: "اخْرُجُوا، فَإِذَا أَتَيْتُمْ أَرْضَكُمْ، فَاكْسِرُوا بِيعَتَكُمْ، وَانْضَحُوا مَكَانَهَا بِهَذَا الْمَاءِ، وَاتَّخِذُوهَا مَسْجِدًا"، قُلْنَا: إِنَّ الْبَلَدَ بَعِيدٌ، وَالْحَرَّ شَدِيدٌ، وَالْمَاءَ يَنْشَفُ؟ فَقَالَ: "مُدُّوهُ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُهُ إِلاَّ طِيبًا، فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا بَلَدَنَا، فَكَسَرْنَا بِيعَتَنَا، ثُمَّ نَضَحْنَا مَكَانَهَا، وَاتَّخَذْنَاهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.