أي هذا باب ذكر الأحاديث الدالّة على بيان ما يصل إلى الأرض من أعضاء الإنسان عند نزوله للسجود.
فـ"ما" موصول اسمي في محل جر مضاف إليه، وجملة قوله:"يصل" صلته، وقوله:"إلى الأرض" متعلق بـ"يصل"، وقوله:"من الإنسان" بيان لـ"ما" متعلق بحال محذوف، أي حال كونه كائنا من الإنسان، وقوله:"في سجوده" متعلق بـ"يصل" أيضا.
[قال الجامع عفا الله تعالى عنه]: احتلف أهل العلم في أول يصل إلى الأرض من أعضاء المصلي:
(فمنهم) من قال يضع يديه قبل ركبتيه، وهو الراجح، (ومنهم): من قال: يضع ركبتيه قبل يديه. (ومنهم): من خَيَّرَ.
وسبب اختلافهم في ذلك اختلاف الأحاديث الواردة في هذا الباب، وسيأتي تحقيق القول في ذلك في المسألة الرابعة، إن شاء الله تعالى.
١ - (الحسين بن عيسى القُومَسي البسْطامي (٢)) نزيل نيسابور، صدوق، صاحب حديث [١٠] تقدم ٦٩/ ٨٦.
٢ - (يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم، أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد [٩] تقدم ١٥٣/ ١٤٤.
٣ - (شريك) بن عبد الله النخعي الكوفي أبو عبد الله القاضي بواسط، ثم بالكوفة،
(١) قوله: "وهو ابن هرون" لا يوجد في النسخة "الهندية"، ولا "الكبرى". (٢) قوله: "القومسي" بضم القاف، وسكون الواو، و"فتح" الميم: نسبة إلى "قومس"، اسم بلد. و"البسطامي" بفتح الباء، وقيل: بكسرها: نسبة إلى بلد بطريق نيسابور. قاله في "اللب".