والمعاذ، والمَعَاذة، والتعوّذ. أفاده فِي "القاموس". وَقَالَ فِي "المصباح": استعذتُ بالله، وعُذْتُ به معاذًا، وعِيَاذًا: اعتصمت، وتعوّذت به، وعوّتُ الصغير بالله، وباسم الفاعل سُمّي، ومنه معوِّذ بن عفراء، والرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ، والمعوِّذتان:{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}؛ لأنهما عَوَّذَتا صاحبهما: أي عصمتاه منْ كلّ سوء، وباسم المفعول سُمّي، ومنه مُعاذ بن جبل. انتهى.
وَقَالَ القاضي عياض رحمه الله تعالى: استعاذته -صلى الله عليه وسلم- منْ هذه الأمور التي قد عُصم منها إنما هو ليلتزم خوف الله تعالى وإعظامه، والافتقار إليه، ولتقتدي به أمته، وليُبيّن لهم صفة الدعاء، والمهمّ منه. انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب.
٣ - (ابن أبي ذئب) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب المدنيّ، ثقة فقيه فاضل [٧] ٤١/ ٦٨٥.
٤ - (أسيد بن أسيد) -بفتح الهمزة، مكبّرًا فيهما-: هو أبو سعيد البرّاد المدنيّ، واسم أبيه يزيد، صدوقٌ [٥] ٢/ ١٣٦٨.
٥ - (معاذ بن عبد الله) بن خُبيب -مصغّرًا- الجهنيّ المدنيّ، صدوقٌ، ربّما وَهِم [٤] ١٣/ ٤٣٨٤.
٦ - (أبوه) عبد الله بن خُبيب الجهنيّ الأنصاريّ المدنيّ، صحابيّ، رَوَى عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وعن عقبة بن عامر، عَلَى خلاف فِي ذلك، وعمّه. وعنه ابناه: عبد الله، ومعاذ. قَالَ ابن عبد البرّ: إنه جهنيّ، حالف الأنصار. رَوَى له البخاريّ فِي "الأدب المفرد"،
(١) هو المصنّف، والقائل: "أخبرنا" هو الراوي عنه، وهو الحافظ ابن السنّيّ رحمه الله تعالى، كما سبق غير مرّة. (٢) وفي نسخة: "أخبرنا".