قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: قد تبيّن بما ذُكر أن ما ذهب إليه الأولون، منْ أفضليّة البدنة، ثم البقرة، ثم الشاة، أرجح؛ لوضوح دليله. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
[تنبيه]: يسن استسمان الأضحية، واستحسانها؛ لقول الله تعالى: ({ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}[الحج: ٣٢]، قَالَ ابن عباس رضي الله عنهما: تعظيمها استسمانها، واستعظامها، واستحسانها، ولأن ذلك أعظم لأجرها، وأكثر لنفعها، والأفضل فِي الأضحية منْ الغنم فِي لونها البياض؛ لما روي عن مولاة أبي ورقة بن سعيد، قالت: قَالَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "دم عفراء أزكى عند الله، منْ دم سوداوين"، رواه أحمد (١). وَقَالَ أبو هريرة:"دم بيضاء، أحبُّ إلى الله منْ دم سوداوين"(٢)، ولأنه لون أضحية النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، ثم ما كَانَ أحسن لونا، فهو أفضل. أفاده ابن قدامة فِي "المغني" ١٣/ ٣٦٧. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هَذَا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا.
(١) حسنه الشيخ الألبانيّ رحمه الله فِي "السلسلة الصحيحة" ٤/ ٤٧٥ - ٤٧٦ رقم ١٨٦١. لكن قَالَ "كبيرة بنت سفيان"، فليحرّر. (٢) حسنه الألباني أيضًا، منْ حديث أبي هريرة مرفوعًا، وعزاه إلى أحمد ٢/ ٤١٧ والحاكم ٤/ ٢٢٧ بلفظ "دم عفراء الخ". ج ٤/ ص ٤٧٥ رقم ١٨٦١.