٥٠ - (الاِسْتِعَاذَةِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَمَاتِ)
٥٥١٤ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ، كَمَا يُعَلِّمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، قُولُوا: "اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ").
قالَ الجامع عفا الله تعاَلى عنه: رجال هَذَا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا غير مرّة. و"أبو الزبير": هو محمد بن مسلم بن تَدْرُس.
وقوله: "كما يُعَلِّم السورة الخ": فيه تأكيد أمر هَذَا الدعاء، حيث إن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يعتني بتعيلمه كعنايته بتعليم القرآن، فينبغي التمسّك به.
والحديث أخرجه مسلم ٥٩٠، وَقَدْ تقدّم فِي "الجنائز" ١١٥/ ٢٠٦٣ سنداً ومتناً، ومضى شرحه، وبيان مسائله هناك، فراجعه تستفد. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٥٥١٥ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِى الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: "عُوذُوا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، عُوذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ").
قَالَ الجامع عفا الله تَعالى عنه: "مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ": هو الخيّاط البزّاز، أبو عبد الله المكيّ، بغداديّ الأصل، صدوقٌ، ربّما أخطأ [١٠]. و"سفيان": هو ابن عيينة. و"عمرو": هو ابن دينار.
وقوله: "عوذوا" أمر بالاستعاذة. والحديث أخرجه مسلم، وتقدّم فِي الباب الماضي. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلت، وإليه أنيب".
…
٥١ - (الاِسْتِعَاذَةِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ)
٥٥١٦ - (قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ