على أنه لا ينفسخ بالشراء، لكن هذا تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد، وفي جوازه خلاف. قاله النوويّ (١).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: الحقّ جواز تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد، وهو الأصحّ عند الأصوليين، وهو قول الجمهور، وعليه الأئمة الأربعة، فيما حكاه ابن الحاجب، قال السيوطيّ في "الكواكب الساطع":
وَجَازَ أن يُخَصَّ فِي الصَّوَابِ … سُنَّتُهُ بِهَا وَبِالْكِتَابِ
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
٦٠ - (بَابُ الشِّغَارِ)
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "الشغار" -بمعجمتين، الأولى منهما مكسورة- قال الفيّوميّ: شَغَرَ البلدُ شُغُورًا، من باب قعد: إذا خلا عن حافظٍ يمنعه، وشَغَرَ الكلبُ شَغْرًا، من باب نَفَعَ: رفع إحدى رجليه ليبول، وشَغَرَت المرأة: رفعت رجلَها للنكاح، وشَغَرتهُا: فعلتُ بها ذلك، يتعدّى، ولا يتعدّى، وقد يتعدّى بالهمز، فيقال: أشغرتها، وشاغَرَ الرجلُ الرجلَ شِغَارًا، من باب قاتل: زوّج كلّ واحد صاحبه حَرِيمتَهُ على أن بُضْعَ كلِّ واحدة صداقُ الأخرى، ولا مهر سوى ذلك، وكان سائغًا في الجاهليّة، قيل: مأخوذٌ من شَغَرَ البلدُ، وقيل: من شَغَر برجله: إذا رفعها، والشَّغَار، وزانُ سَلَامٍ: الفارغ انتهى (٣). واللَّه تعالى أعلم بالصواب.