ويستعمل بدون عشرة، كما في قوله تعالى:{فِي بِضْعِ سِنِينَ}[الروم: ٤]، وقوله:{فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ}[يوسف: ٤٢]،
ومع العشرة، والعشرين، والثلاثين، إلى التسعين، كما في الحديثين المذكورين. والله تعالى أعلم.
قال فى الفتح: والظاهر أن هؤلاء الملائكة غير الحفظة، ويؤيده ما في الصحيّحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعًا:"إن لله ملائكة يطوفون في الطُّرُق، يلتمسون أهل الذكر … " الحديث.
واستدل به على أن بعض الطاعات قد يكتبها غير الحفظة. انتهى (١).
(أيهم يصعد بها) قال الفيومي رحمه الله: صَعدَ في السلمِ والدرجة يَصْعَد، من باب تَعِبَ، صُعُودًا، وصَعِدت السطَحَ، وإليه، وصَعَّدت في الجبل -بالتثقيل-: إذا علوته، وصَعِدت في الجبل، من باب تَعِبَ لغة قليلة. انتهى (٢).
والمعنى هنا: يتسابق هؤلاء الملائكة أيهم يعرُج بتلك الكلمات إلى الله عز وجل.
وفي الرواية الَاتية ٢٢/ ١٠٦٢، "أيهم يكتبها أوّلًا"، وعند البخاري:"أيهم يكتبها أولُ"، وللطبراني من حديث أبي أيوب: "أيهم