قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه:"عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلاَّمٍ" - بتشديد اللام: هو أبو القاسم البغداديّ، ثم الطرسوسيّ، وَقَدْ يُنسب لجدّه، لا بأس به [١١] منْ أفراد المصنّف، وأبي داود. و"إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ": هو ابن يوسف بن مِرداس المخزوميّ الواسطيّ، ثقة [٩]. و"سُفْيَانُ": هو الثوريّ.
و"عون بن أبي جُحيفة": هو السُّوائيّ الكوفيّ، ثقة [٤]. و"أبو جحيفة": هو وهب ابن عبد الله السُّوائيّ، ويقال: اسم أبيه وهب أيضًا، الصحابيّ المشهور، ويقال له: وهب الخير، وصحب عليّا -رضي الله عنه-، ومات سنة (٧٤). والله تعالى أعلم.
وقوله:"بالبطحاء": هو تأنيث الأبطح، وهو كلّ مكان مُتَّسِعٍ، والمراد به هنا بطحاء مكة، وهو المحصّب.
وقوله:"فِي قبّة حمراء": هَذَا هو محلّ الترجمة، حيث دلّ عَلَى جواز استعمال القباب الحمر.
وقوله:"وعنده أناسٌ يسير": قَالَ السنديّ رحمه الله تعالى فِي "شرحه" ٨/ ٢٢٠: قوله: "يسير": أي يريد السير إلى المدينة، لا أنه كَانَ سائرًا فِي تلك الحالة. انتهى.
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: هَذَا عَلَى جعل "يسير" فعلاً مضارعًا منْ السير، والذي يظهر لي أن "يسير" ليس فعلا مضارعًا، وإنما هو "فَعِيل" منْ اليُسر كقليل وزنًا ومعنًى، يقال: يَسُر الشيءُ، مثلُ قرُب: قلّ، فهو يسير. قاله فِي "المصباح"، وهو صفة لـ"أناس"، وفعيل بمعنى فاعل يستوى فيه المفرد، والمثنّى، والمجموع كالمصدر، مثل قوله تعالى:{وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ}[التحريم: ٤]، وكقول الشاعر: