يُورَث، فظهر تَخْصِيصُهُ بِذَلِكَ دُون النَّاس. أفاده في "الفتح" (١). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٤١٤٤ - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى, قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْبُوبٌ, قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ (٢) , عَنْ زَائِدَةَ, عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ, عَنْ عَطَاءٍ, فِي قَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [الأنفال: ٤١] , قَالَ: خُمُسُ اللَّهِ, وَخُمُسُ رَسُولِهِ وَاحِدٌ, كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -, يَحْمِلُ مِنْهُ, وَيُعْطِي مِنْهُ, وَيَضَعُهُ حَيْثُ شَاءَ, وَيَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (زائدة) بن قُدامة الثقفيّ، أبو الصلت الكوفيّ، ثقة ثبت، صاحب سنّة [٧] ٧٤/ ٩١.
٢ - (عبد الملك بن أبي سُليمان) واسمه ميسرة الْعَرْزَميّ الكوفيّ، صدوق، له أوهام [٥] ٧/ ٤٠٦.
٣ - (عطاء) بن أبي رباح أسلم القرشيّ مولاهم، أبو محمد الفقيه المكيّ، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، مات سنة (١١٤) على المشهور، وقيل: إنه تغيّر بآخره، ولم يكن ذلك منه، وتقدّم في ١١٢/ ١٥٤. والباقون ترجموا في السند الماضي. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ عَطَاءٍ) بن أبي رَباح -رحمه اللَّه تعالى- (في) معنى (قوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ-: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} الغنيمة في اللغة: ما يناله الرجل، أو الجماعة بسعي، ومن ذلك قول الشاعر [من الوافر]:
وَقَدْ طَوَّفْتُ فِي الآفَاقِ حَتَّى … رَضِيتُ مِنَ الْغَنِيمَةِ بِالإيَابِ
وقال آخر [من البسيط]:
وَمَطْعَمُ الْغُنْمِ يَوْمَ الْغُنْمِ مَطْعَمُهُ … أَنِّى تَوَجَّهَ وَالْمَحْرُومُ مَحْرُومُ
والمغنم، والغنيمة بمعنًى، يقال: غنِم الشيء يغنمه، من باب تَعِب غُنمًا بالضمّ، وغَنِيمة، وَمَغْنَمًا: إذا فاز به. وقال في "اللسان": الغُنم بالضمّ: الاسم، وبالفتح المصدر.
(١) راجع "الفتح" ١٣/ ٤٩١ - ٤٩٢. "كتاب الفرائض".
(٢) هو إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاريّ.