للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقوله: "بما يكون على الساقي من الزرع" أي بما ينبت على طرفي النهر من الزرع، فيجعلونه كراء الأرض. وقوله: "أُكْرُوا" بفتح الهمزة، أمر من الإكرا: أي آجروا الأرضَ بالذهب والفضة.

والحديث ضعيف؛ لما ذكرناه آنفًا، أخرجه المصنّف هنا -٢/ ٣٩٢ أو في "الكبرى" ٤٦٢٢ وأخرجه أبو داود في ٣٣٩١. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

وقوله (وَقَد رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ سُلَيْمَانُ، عَنْ رَافِعٍ، فَقَالَ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ عُمُومَتِهِ) يعني أن سليمان بن يسار روى هذا الحديث عن رافع بن خَدِيج، عن رجل من عمومته، مبهمًا، وقد سمّي في رواية غيره، أنه ظُهير بن رافع - رضي اللَّه عنه -، وقد أخرجه الشيخان من رواية أبي النجاشيّ عطاء بن صُهيب، عن رافع، عنه، وسيأتي للمصنّف برقم - ٣٩٥٠ - إن شاء اللَّه تعالى.

ثم ساق رواية سليمان المذكورة، بقوله:

٣٩٢٢ - (أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ, قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ, قَالَ: أَنْبَأَنَا أَيُّوبُ, عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ, عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ, عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ, قَالَ: كُنَّا نُحَاقِلُ بِالأَرْضِ, عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -, فَنُكْرِيهَا بِالثُّلُثِ, وَالرُّبُعِ, وَالطَّعَامِ الْمُسَمَّى, فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ رَجُلٌ مِنْ عُمُومَتِىي, فَقَالَ: نَهَانِى رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -, عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا, وَطَوَاعِيَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ, أَنْفَعُ لَنَا, نَهَانَا أَنْ نُحَاقِلَ بِالأَرْضِ, وَنُكْرِيَهَا بِالثُّلُثِ, وَالرُّبُعِ, وَالطَّعَامِ الْمُسَمَّى, وَأَمَرَ رَبَّ الأَرْضِ أَنْ يَزْرَعَهَا, أَوْ يُزْرِعَهَا, وَكَرِهَ كِرَاءَهَا, وَمَا سِوَى ذَلِكَ).

رجال هذا الإسناد: سبعة:

١ - (زياد بن أيوب) بن زياد البغداديّ، أبو هاشم، طوسيّ الأصل، و"دلويه" لقبه، وكان يغضب منه، ولقبه أحمد شعبة الصغير, ثقة حافظ [١٠] ١٠١/ ١٣٢.

٢ - (ابن عليّة) إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسديّ مولاهم، أبو بشر البصريّ، ثقة حافظ [٨] ١٩/ ١٨.

٣ - (أيوب) بن أبي تميمة كيسان السختيانيّ، أبو بكر البصريّ، ثقة ثبت حجة، من كبار الفقهاء العباد [٥] ٤٢/ ٤٨.

٤ - (يعلي بن حكيم) الثقفيّ مولاهم المكيّ، نزيل البصرة، ثقة [٦] ٣٧/ ٣٢٧٢.

٥ - (سليمان بن يسار): هو الهلاليّ المدنيّ، مولى ميمونة، وقيل: أم سلمة - رضي اللَّه عنهما -، ثقة فاضلٌ، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، من كبار [٣] ١٢٢/ ١٥٦.

٦ - (رافع بن خديج) - رضي اللَّه تعالى عنه -، تقدّم قريبًا.