معين ضعّفه، رواه هُشيم عنه. وذكره ابن حنان في "الثقات"، وقال: قدِم واسط، فكتب عنه هشيم، وأبو عوانة، وكان على قضاء المدينة، قيَّده عبد اللَّه بن عليّ بالشام سنة (١٣٢) وكذا ذكر ابن سعد، وخليفة، وفي رواية عن خليفة: قُتل سنة (١٣٣) والصحيح الأول
روى له الجماعة، وله عند المصنّف في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا، و ١٦/ ٤٩٨٠ - : حديث أبي هريرة - رضي اللَّه عنه -، مرفوعًا: "إذا سرق العبد، فبعه، ولو بِنَشٍّ"، وقال: قال أبو عبد الرحمن: عمر بن أبي سلمة ليس بالقويّ في الحديث. انتهى.
والحديث أخرجه مسلم، ٣٩١٠ - من رواية أبي صالح، عن أبي هريرة - رضي اللَّه عنه -، وقد سبق القول فيه قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وقوله (خَالَفَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، فَفَالَ: عَنْ أَبي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) يعني أن محمد ابن عمرو بن علقمة بن وقّاص الليثيّ المدنيّ، خالف كلًّا من يحيى بن أبي كثير، وعمر ابن أبي سلمة، فرى الحديث عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللَّه عنه -، وهذا الاختلاف أيضًا لا يضرّ؛ لأن محمد بن عمرو لم يتفرد به، بل تابعه أبو سفيان، مولى ابن أبي أحمد، فرواه عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللَّه عنه -، أخرجه الشيخان به، فأخرجه البخاريّ في "البيوع" ٢١٨٦ ومسلم في "البيوع" من هذا الوجه.
والحاصل أنَّ حديث أبي سعيد - رضي اللَّه عنه - هذا متّفقٌ عليه. واللَّه تعالى أعلم، ثم ساق رواية محمد بن عمرو، فقال:
٣٩١٢ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ, قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى -وَهُوَ ابْنُ آدَمَ- قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو, عَنْ أَبِي سَلَمَةَ, عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ, قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم - عَنِ الْمُحَاقَلَةِ, وَالْمُزَابَنَةِ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح. "عبد الرحيم": هو ابن سليمان الكنانيّ، أو الطائيّ، أبو عليّ الأشلّ المروزيّ، نزيل الكوفة، ثقة، له تصانيف، من صغار [٨] ٥٧/ ٢٣٠٥. والحديث متّفقٌ عليه من رواية أبي سفيان، عن أبي سعيد - رضي اللَّه عنه -، كما مرّ أنفًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وقوله (خَالَفَهُمُ الأَسْوَدُ بْنُ الْعَلَاءِ، فَقَالَ: عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ رَافِع بْنِ خَدِيجٍ) يعني أن الأسود بن العلاء بن جارية الثقفيّ، خالف الثلاثة: يحيى بن أبي كثير، وعمر بن أبي سلمة، ومحمد بن عمرو, فرواه عن أبي سلمة، عن رافع بن خديج - رضي اللَّه عنه -، وهذا