أو أول (١٥٧) وقيل: سنة (٢٤٤). روى له البخاريّ في "الأدب المفرد"، والأربعة، وله في هذا الكتاب حديثان فقط: هذا، وحديث أنس بن مالك - رضي اللَّه عنه - في "كتاب القسامة" "باب القود" ٧/ ٤٧٣٠ - "أن رجلاً أتى بقاتل وليّه .... " الحديث.
و"مطر بن طهمان": هو الورّاق، أبو رجاء السلميّ مولاهم الْخُرَاسانيّ، سكن البصرة، صدوقٌ كثير الخطأ، وحديثه عن عطاء ضعيف [٦] ٣٨/ ٣٢٧٦.
والحديث أخرجه مسلم، ولا يضرّ كون مطرِ في إسناده، وقد ضُعّف في عطاء، كما مرّ آنفًا؛ لأنه تابعه غيره، كما مرّ. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٣٩٠٥ - (أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ يُونُسَ, قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ, عَنْ مَطَرٍ, عَنْ عَطَاءٍ, عَنْ جَابِرٍ, رَفَعَهُ: "نَهَى عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ").
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "محمد بن إسماعيل بن إبراهيم" الأسديّ المعروف أبوه بابن عُليّة، البصريّ، نزيل دمشق وقاضيها، ثقة [١١] ٢٢/ ٤٨٩.
و"يونس": هو ابن محمد: هو أبو محمد المؤدّب البغداديّ، ثقة ثبت، من صغار [٩] ١٥/ ١٦٣٢. و"حماد": هو ابن زيد (١). وتقدّم المراد بالنهي عن كراء الأرض، فلا تغفل.
والحديث أخرجه مسلم، كما سبق بيانه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وقوله: (وَافَقَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيجٍ عَلَى النَّهْي , عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ) يعني أن ابن جُريج وافق مطرًا الوراق عن عطاء، عن جابر - رضي اللَّه عنه - في النهي عن كراء الَأرض، وذلك لأن النهي عن المخابرة، والمحاقلة بمعنى النهي عن كراء الأرض، ثم ساق رواية ابن جريج بقوله:
٣٩٠٦ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ, قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ, عَنْ عَطَاءٍ, وَأَبِي الزُّبَيْرِ, عَنْ جَابِرٍ, أَنَّ النَّبِيَّ - صلى اللَّه عليه وسلم -: "نَهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ, وَالْمُزَابَنَةِ, وَالْمُحَاقَلَةِ, وَبَيْعِ الثَّمَرِ, حَتَّى يُطْعَمَ, إِلاَّ الْعَرَايَا").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (قتيبة) بن سعيد الثقفي، ثقة ثبت [١٠] ١/ ١.
(١) كون حماد هنا هو ابن زيد هو الصواب كما صرّح به في "صحيح مسلم" برقم ٣٨٩٣ - ، و"تحفة الأشراف" ٢/ ٢٤٤، وقد أخطأ أصحاب برنامج الحديث الشريف، في النسائيّ برقم ٣٨٧٨ - فترجموا لحماد بن سلمة، وهو غلط فاحش، فتنبّه.