للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الماذْياناة، أو السواقي، فعلى التحريم؛ لاشتماله على شروط فاسدة، مضرّة بأحد الجانبين، وتمام شرح الحديث، وفوائده يُعلم مما سبق. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسألتان تتعلقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): في درجته:

حديث جابر - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:

أخرجه هنا-٢/ ٣٩٠١ و ٣٩٠٢ و ٣٩٠٣ و ٣٩٠٤ و ٣٩٠٥ و ٣٩٠٦ و ٣٩٠٧ و ٣٩٠١٨ و ٣٩٠٩ و ٣٩١٠ - وفي "الكبرى" ١/ ٤٦٠١ و ٤٦٠٢ و ٤٦٠٣ و ٤٦٠٤ و ٤٦٠٥ و ٤٦٠٦ و ٤٦٠٧ و ٤٦٠٨ و ٤٦٠٩ و ٤٦١٠. وأخرجه (خ) في "المزارعة" ٢٣٤٠ و"الهبة" ٢٦٣٢ و"المساقاة"٢٣٨١ (م) في "البيوع" ١٥٣٦ (ق) في "الرهون" ٢٤٥١. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

٣٩٠٢ - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ, قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ, عَنْ عَطَاءٍ, عَنْ جَابِرٍ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ, فَلْيَزْرَعْهَا, أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ, وَلَا يُكْرِيهَا».

قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا طريق آخر لرواية عبد الملك بن أبي سليمان في جعله الحديث عن عطاء، عن جابر - رضي اللَّه عنه -. و"عمرو بن عليّ": هو الفَلاس. و"يحيى": هو ابن سعيد القطّان.

والحديث متّفقٌ عليه، وقد سبق تمام البحث فيه في الحديث الماضي. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

وقوله: (تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ) يعني أن الأوزاعيّ تابع عبد الملك بن أبي سليمان في روايته لهذا الحديث عن عطاء، عن جابر - رضي اللَّه عنه -، كما بيّنه بقوله:

٣٩٠٣ - (أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ, عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ, عَنْ عَطَاءٍ, عَنْ جَابِرٍ, قَالَ: كَانَ لأُنَاسٍ فُضُولُ أَرَضِينَ, يُكْرُونَهَا بِالنِّصْفِ, وَالثُّلُثِ, وَالرُّبُعِ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ, فَلْيَزْرَعْهَا, أَوْ يُزْرِعْهَا, أَوْ يُمْسِكْهَا».

قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "هشام بن عمّار": هو السلميّ الدمشقيّ الخطيب، صدوق، مقرىء، كبر، فصار يتلقّن، فحديثه القديم أصحّ، من كبار [١٠] ١٣٤/ ٢٠٢.

و"يحيى بن حمزة": هو أبو عبد الرحمن الدمشقيّ القاضي، ثقة رُمي بالقدر [٨] ٦٠/ ١٧٦٨. و"الأوزاعيّ": هو الإمام المشهور عبد الرحمن بن عمرو، أبو عمرو الفقيه الثقة