٧ - (سلمة بن نُفيل) -بنون، وفاء، مصغّرًا- السكونيّ، ثم التَّرّاغِميّ الحضرميّ، له صحبة، قاله أبو حاتم، والبخاريّ، سكن حمص، وأصله من اليمن. روى عن النبيّ - صلى اللَّه عليه وسلم -. وعنه جُبير بن نُفير، وضمرة بن حبيب، والوليد بن عبد الرحمن الجرَشيّ، والصحيح أن بينهما جُبير بن نُفير. تفرّد به المصنّف بحديث الباب فقط. يقال: ما له غيره، لكن قال في "الإصابة": وجدت له حديثًا آخر، أخرجه الطحاويّ، وهو في زيادات أبي عوانة من "صحيحه" انتهى (٢). واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سباعيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم ثقات. (ومنها): أنه مسلسلٌ بالشاميين. (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض: إبراهيم، عن الوليد، عن جبير بن نُفير. (ومنها): أن صحابيّه من المقلين من الرواية، فليس له إلا حديثان فقط، كما مرّ آنفًا. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ الْكِنْدِيِّ) - رضي اللَّه تعالى عنه -، أنه (قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رسُول اللَّهِ، أَذَالَ النَّاسُ الْخَيْلَ) -بالذال المعجمة- أي أهانوها، يقال: ذال الشيءُ يَذِيل، من باب باع: هان، وأذلته أنا: أهنته، ولم أُحسن القيام به. وإذالة الخيل: امتهانها بالعمل، والحمل عليها. أفاده في "اللسان".
والمراد هنا أنهم أهانوها، واستخفّوا بها بقلّة الرغبة فيها. وقيل: أراد أنهم وضعوا أداة الحرب عنها، وأرسلوها (وَوَضَعُوا السَّلَاحَ) أي تركوه، ولم يستعملوه في قتال
(١) "إبراهيم بن أبي عبلة"، له عند المصنّف حديثان فقط، هذا، و٢١/ ٥٣٥ - حديث عائشة "أعتم رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - ليلة بالعتمة … " في "كتاب الصلاة". (٢) "الإصابة" ٤/ ٢٣٦.