للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عندنا (١)، لا يرد به الخبر، ولا ينسخ، وفاقًا للشافعي (٢)، لاحتمال نسيانه.

ثم: لو عرف ناسخه لذكره، ورواه ولو مرّة؛ لئلا يكون كاتمًا للعلم.

وعن أحمد (٣): لا يعمل به وفاقًا لأبي حنيفة (٤).

وقال الآمدي (٥): يتعين ظهور ناسخ عنده، وقد لا يكون ناسخًا عند غيره، فلا يترك النص باحتمال. وبعض من تبع الآمدي خالفه، وقال (٦): في العمل بالنص نظر.

فائدة: في وجوب الرجوع إلى التابعي عن أحمد، ذكرها أبو الخطاب (٧) وغيره (٨)، وتأول القاضي (٩) رواية الوجوب. واختار ابن عقيل (١٠): لا تجب.


(١) انظر: العدة (٢/ ٥٨٩)، أصول ابن مفلح (٢/ ٦٢٦).
(٢) انظر: الإحكام (٢/ ١٢٩).
(٣) انظر: العدة (٢/ ٥٩٠).
(٤) انظر: تيسير التحرير (٣/ ٧٢)، فواتح الرحموت (٢/ ١٦٣).
(٥) انظر: الإحكام (٢/ ١٢٩).
(٦) القائل ابن الحاجب. انظر: منتهى الوصول والأمل ص (٨٦).
(٧) انظر: التمهيد (٣/ ١٩٣).
(٨) انظر: المسودة ص (١٧٦ - ١٧٧).
(٩) في العدة (٢/ ٥٨٢) - عن أحمد في رواية المروذي - أنه قال: "يوجد العلم بما كان عن النبي، فإن لم يكن فعن أصحابه، فإن لم يكن فعن التابعين". قال القاضي: وإنما قال هذا لأن غالب أقوالهم لا تنفك عن أثر.
(١٠) انظر: الواضح (٣/ ٣٩٩).