وقالت المعتزلة: يجب العمل بالمعلوم (١). قال أبو العباس: وهذا الذي ذكره عن المعتزلة هو الصواب (٢).
قوله: فالترجيح اللفظي إما من جهة السند أو المتن أو مدلول اللفظ أو أمر خارج (٣).
لا شك أنه لا تعارض بين قطعيين - لاجتماع النقيضين - ولا بين قطعي وظني - لانتفاء الظن - وإنما الترجيح بين ظنيّين منقولين أو معقولين، أو منقول ومعقول (٤): فالترجيح بين المنقولين وهو معنى قول المصنف: اللفظ الواقع في الألفاظ، إِمَّا: من جهة سندها أي: طريقها، أو جهة متنها، أو مدلول لفظها أو أمر خارج. ويأتي الكلام على كل واحد منها على انفراده إن شاء الله تعالى.
[[الترجيح من جهة السند]]
قوله: الأول: فيقدم الأكثر رواةً على الأقل، خلافًا للكرخي (٥). وفي تقديم رواية الأقل الأوثق على الأكثر قولان (٦).
(١) انظر: المعتمد للبصري (٢/ ٤٢٩). (٢) انظر: المسودة لآل تيمية ص (١٤٢). (٣) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (١٦٩). (٤) انظر: أصول ابن مفلح (٤/ ١٥٨٤). (٥) انظر: نسبة القول إليه في ميزان الأصول للسمرقندي ص (٧٣٦)، والأقوال الأصولية للإمام أبي الحسن الكرخي ص (١١٨). (٦) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (١٦٩).