قياسك، وإن بطلت منعت حكم الأصل لانتفاء مُدْرَكه، فيمتنع القياس لعدم العلة في الفرع أو منع الأصل.
والثاني: مركب الوصف سمي به لاختلافهما فيه، كقوله في تعليق الطلاق بالنكاح: تعليق فلا يصح قبل النكاح، كما لو قال: زينب التي أتزوجها طالق، فيقول الحنفي: العلة التعليق، وفي الأصل تنجيز، فإن صحّ هذا بطل قياسك، وإن بطل منحت حكم الأصل، فيمتنع القياس بعدم العلة في الأصل أو منع الأصل، وضعّف في الروضة (١): القول باشتراط اتفاق كل الأمة لندرة المجمع عليه، وبأن كلًّا منهما مقلد، فليس له منع حكم ثبت مذهبًا لإمامه، لأنه لا يعلم مأخذه، ثم: لا يلزم من عجزه عجزه، ثم: لا يتمكن أحدهما من إلزام ما لم يجمع عليه (٢).
[[شروط علة الأصل]]
قوله: ومن شرط علة الأصل: كونها باعثة، أي: مشتملة على حكمةٍ مقصودةٍ للشارع من شرع الحُكم، وقال غير واحد من أصحابنا: هي مجرد أمارةٍ وعلامةٍ نصبَها الشارع دليلًا على الحكم موجبةً لمصالح دافعة لمفاسد ليست من جنس الأمارة الساذجة (٣).
علّة الأصل: هي ما يعلل بها الحكم في الأصل فمن
(١) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (٣/ ٨٨١). (٢) انظر: الإحكام للآمدي (٣/ ٢٨٣)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (٣/ ٢٩٨). (٣) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (١٤٣).