القسامة (١)، وضرب الدية على العاقلة (٢)، وقيل: المعدول به عن سنن القياس هو الخارج عن المعنى، فلا ينطبق إلا على شيء خرج عن المعنى لا لمعنى فيخرج شيئان:
أحدهما: ما شرع ابتداء لا لمعنى، فإنه لم يدخل حتى يقال: خرج.
والثاني: ما استثنى عن معقول المعنى لا لمعنى، كالعرايا (٣) استثنيت من الربويات لحاجة الفقراء وقد سمّاهما الغزالي معدولًا بهما عن سنن القياس وفيه تَجوُّز (٤).
[تنبيهان]
أحدهما: قول المصنف ولا يعقل معناه، الواو واو الحال، يعني أنه: إذا كان معدولًا به عن سنن القياس غير معقول
(١) القسامة: مصدر أقسم قسمًا وقسامة، ومعناه حلف حلفًا. انظر: مادة "قسم" في المصباح المنير للفيومي ص (١٩٢). وشرعًا: الأيمان المكررة في دعوى القتل، وهي حلف خمسين يمينًا أو جُزْأَها على إثبات الدم. انظر: المغني لابن قدامة (١٢/ ١٨٨)، والمطلع على أبواب المقنع للبعلي ص (٣٦٨). (٢) العاقلة: الجماعة، يقال: عقل القتيل فهو عاقل: إذا غرم ديته. وهم أولياء الدم من جماعة القاتل. انظر: المطلع على أبواب المقنع للبعلي ص (٣٦٨). (٣) العرايا هي: بيع الرطب على رؤوس النخل خرصًا بمثله من التمر كيلًا فيما دون خمسة أوسق لمن به حاجة إلى أكل الرطب ولا ثمن معه. انظر: المطلع على أبواب المقنع للبعلي ص (٢٤١). والعرايا على خلاف قاعدة النهي عن بيع المزابنة. (٤) انظر: المستصفى للغزالي (٢/ ٣٢٨).