قوله: والمفهوم، مفهومان: مفهوم موافقةٍ ومفهوم مخالفةٍ.
فالأول: أن يكون المسكوت عنه موافقًا للمنطوق في الحكم، ويسمى فحوى الخطاب ولحن الخطاب، كتحريم الضرب من تحريم التأفيف بقوله:{فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ}(١) وشرطه فهم المعنى في محل النطق وأنه أولى (٢).
الدلالة (٣) منطوق: وهو ما دلَّ عليه اللفظ في محل النطق، كدلالة قوله تعالى:{فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ}(٤) على تحريم التأفيف. وغير المنطوق: ما دل لا في محل النطق (٥) كدلالة التأفيف على منع الضرب، وإيقاع الأذى.
والمنطوق نص إن أفاد معنى لا يحتمل غيره وإلا كان
(١) الإسراء (٢٣). (٢) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (١٣٢). (٣) والدلالة: مصدر دلَّ، وهو: كون الشيء يفهم من فهمه فهم شيء آخر. انظر: التعريفات للجرجاني ص (١٠٤). (٤) الإسراء (٢٣). (٥) انظر: أصول ابن مفلح (٣/ ١٠٥٦).