للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قوله (١): وإن عمل بخلاف خبر أكثر الأمة لم يرد إجماعًا (٢).

واستثنى بعضهم: إجماع المدينة بناء على أنه إجماع.

عمل الأكثر ليس إجماعًا حتى يرد الخبر لأجله، فإن كان في العاملين أهل المدينة النبوية - على ساكنها أفضل الصلاة والسلام - فعند من يقول (٣): إن اتفاقهم إجماع، فإنه يرد الخبر بعلمهم، لأن الإجماع ينسخ ولا ينسخ.

وعند من يقول (٤): ليس بإجماع، فحكمهم حكم غيرهم.

قوله (٥): مسألة: خبر الواحد المخالف للقياس من كل وجه، مقدم عليه عند الأكثر.

وعند المالكية: القياس.

وقال الحنفية: يرد خبر الواحد، إن خالف الأصول، أو معنى الأصول، لا قياس الأصول.

فأما إن كان أحدهما أعم من الآخر، خص بالآخر على ما يأتي - إن شاء الله تعالى.


(١) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (٩٦).
(٢) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٦٢٧)، الإحكام (٢/ ١٢٩).
(٣) هو الإمام مالك ومن تبعه بشرط أن يكون فيما طريقه التوقيف.
انظر: شرح تنقيح الفصول ص (٣٣٤)، منتهى الوصول والأمل ص (٨٦).
(٤) الجمهور خلافًا للمالكية.
انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٤١٠)، بديع النظام (١/ ٢٩١)، الإحكام (١/ ٣٠٢).
(٥) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (٩٦).