للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال الآمدي (١): لا يبعد أن لا يجب، فيعمل باجتهاده، فإن لم يظهر شيء وجب.

وحكى السرخسي (٢) عن أبي بكر الرازي: لا يعمل به.

وإن حمله الصحابي - بتفسيره، أو عمله - على غير ظاهره عمل بالظاهر في رواية، واختارها القاضي (٣) وغيره (٤) - ولو قلنا قوله حجة (٥) - وأكثر الفقهاء، منهم الشافعي (٦) وأكثر الحنفية (٧) لاحتمال تركه لما توهمه دليلًا ليس كذلك.

وفي رواية: يعمل بقوله، وقاله بعض الحنفية وغيرهم.

وللمالكية (٨) خلاف؛ لأنه عدل عالم بالخبر، فلولا أنه اطلع على دليل آخر لما ترك ظاهر هذا، وإن كان الظاهر عمومًا، فسيأتي في التخصيص (٩).

وإن كان الخبر نصًّا، لا يحتمل تأويلًا - وخالفه - فالخلاف


(١) انظر: الإحكام (٢/ ١٢٨).
(٢) هو: أبو سفيان. انظر: العدة (٢/ ٥٩١).
(٣) انظر: العدة (٢/ ٥٨٩).
(٤) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٦٢٥).
(٥) إشارة إلى مبنى الخلاف في المسألة: هل قول الصحابي حجة أم لا؟ انظر: المسودة ص (١٢٩).
(٦) انظر: الإحكام (٢/ ١٢٨)، شرح المحلى على جمع الجوامع (٢/ ١٤٦).
(٧) انظر: تيسير التحرير (٣/ ٧١).
(٨) انظر: مختصر ابن الحاجب (٢/ ٧٢)، شرح تنقيح الفصول ص (٣٧١).
(٩) انظر: ص (٣٠١).