وإن بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الله أمر به، أو نهى عنه فكالقرآن.
وقال (١) حفيد القاضي (٢)، وابن أبي موسى (٣)، وغيره من علمائنا: ما كان خبرًا عن الله تعالى أنه قاله، فحكمه كالقرآن.
ومنع أبو الخطاب (٤) إبداله بما هو أظهر منه معنى، أو أخفى، لجواز قصد الشارع التعريف (٥) بذلك.
وذكر بعض علمائنا (٦): يجوز بأظهر اتفاقًا، لجوازه [بغير عربية](٧)، وهي أتم بيانًا.
وجوزه بعضهم (٨) بلفظ مرادف.
(١) انظر: أصول ابن مفلح (٥٩٩١٢). (٢) هو: القاضي عماد الدين أبو يعلى الصغير بن القاضي أبي خازم ابن القاضي الكبير أبي يعلى، شيخ المذهب في وقته، برع في المذهب والخلاف والمناظرة، وأفتى ودرس وناظر في شبيبته، من تصانيفه "التعليقة" في مسائل الخلاف، والمفردات وكتاب شرح المذهب. مات سنة (٥٦٠ هـ). انظر: سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٣٥٣)، ذيل طبقات الحنابلة (١/ ٢٤٤)، المنهج الأحمد (٣/ ١٧٣). (٣) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٥٩٩). (٤) انظر: التمهيد (٣/ ١٦٢). (٥) قال أبو الخطاب (٣/ ١٦٢): "لأنه قد يجوز أن يكون مقصود الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يعرف الحكم باللفظ الجلي تارة، وبالخفي أخرى. (٦) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٦٠٢). (٧) في المخطوط [بعربية] وهو متابع في ذلك ابن مفلح، والتصويب من شرح الكوكب (٢/ ٥٣٣). (٨) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٦٠٢).