نقل اللفظ، واختاره أبو بكر الرازي (١). وعن الشافعية وجهان (٢)، وكان يذهب هذا المذهب أحمد بن يحيى - ثعلب - (٣)، ويقول (٤): "ما من لفظة من الألفاظ المتواطئة في كلام العرب، إلا بينها وبين صاحبتها فرق، وإن لطفت ودقت كقولك: بلى ونعم، وأقبل وتعال.
وذكر ابن حمدان الأول عن الأئمة الأربعة (٥) وغيرهم، قال: وشذ من خالفهم.
واستدل القاضي (٦) للأول: "بأن المقصود حملها دون لفظها، فإذا أتى بمعناها جاز، ولأنه أتى بالمقصود، وصار ذلك بمنزلة الشهادة على الإقرار، لما كان القصد المعنى جاز الإخلال باللفظ، فلو سمع إقرار رجل بالفارسية، جاز له أن ينقل إقراره إلى الحاكم بالعربية، وكذلك المترجم يعبر بالمعنى".
(١) المشهور من مذهبه: أنه الأحوط. انظر: الفصول في الأصول (٣/ ٢١١)، بديع النظام (١/ ٣٧٤). (٢) والراجح جواز رواية الحديث بالمعنى إذا كان عالمًا بمعنى الحديث. انظر: الرسالة ص (٣٧٠)، والتبصرة ص (٣٤٦). (٣) هو: أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد، إمام الكوفيين في النحو واللغة، من مصنفاته: الفصيح، ومجالس ثعلب. توفي سنة: (٢٩١ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٥/ ٢٠٤)، طبقات الحنابلة (١/ ٨٣)، ووفيات الأعيان (١/ ١٠٢). (٤) انظر: المسودة ص (٢٨١). (٥) انظر: العدة (٣/ ٩٦٩)، أصول ابن مفلح (٢/ ٥٩٩)، الرسالة ص (٣٧٠، ٣٧١)، شرح التنقيح ص (٣٨٠). (٦) انظر: العدة (٣/ ٩٧٠).