وقال ابن أبي موسى وحفيد القاضي، وغيرهما ما كان خبرًا عن الله تعالى أنه قاله، فحكمه كالقرآن.
ومنع أبو الخطاب إبداله بما هو أظهر منه معنى، أو أخفى.
ويجوز للراوي إبدال قول الشيخ: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -، بقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نص عليه إمامنا.
قال الإمام أحمد (١) - رحمه اللهُ -: ما زال الحفاظ يحدثون بالمعنى.
وأطلق ابن حامد (٢) في أصوله (٣)، في جوازه روايتين عن أحمد.
فإن جاز فليس بكلام الله تعالى، وهو وحي، وإلا فكلامه.
هذا إن روي مطلقًا (٤).
وحكي (٥) عن ابن سيرين (٦)، وجماعة من السلف (٧)، يجب
(١) انظر: العدة (٣/ ٩٦٩). (٢) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٥٩٩). (٣) أصول الفقه لابن حامد، من أوائل الكتب المصنفة في أصول الفقه على مذهب الحنابلة، ولم أعثر عليه. (٤) أي: من غير أن يتبين أن الله أمر أو نهى، أو كان خبرًا عن الله تعالى. انظر: شرح الكوكب (٢/ ٥٣٣). (٥) انظر: العدة (٣/ ٩٦٩). (٦) هو: محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر بن أبي عمرة البصري، ثقة ثبت عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، مات سنة (١١٠ هـ). انظر: وفيات الأعيان (٤/ ١٨١)، تذكر الحفاظ (١/ ٧٧). (٧) انظر: الكفاية ص (٣٠٠).