الوجادة: فعالة، من وجد الشيء يجده وجدانًا، إذا صادفه ولقيه، فلا يجوز لواجد أن يقول:"أخبرنا" و"حدثنا"؛ لأنه كذب.
قوله (١): ويجب العمل بما ظن صحته من ذلك، فلا يتوقف على الرواية عند الأكثر.
إذا ظن صحة شيء وجب عليه العمل بمقتضاه، ولا يتوقف العمل عندنا (٢)، وعند الشافعية (٣)، وغيرهم (٤)، على الرواية؛ لعمل الصحابة - رضي الله عنهم - على كتبه - صلى الله عليه وسلم -.
وذكر بعض المالكية (٥) أن أكثر المحدثين، والفقهاء من المالكية وغيرهم: لا يرون العمل به.
قوله (٦): مسألة: الأكثر على جواز نقل الحديث بالمعنى، للعارف بمقتضيات الألفاظ الفارق بينها، خلافًا لابن سيرين، وعن أحمد مثله.
هذا إن أطلق، وإن بين النبي - صلى الله عليه وسلم -: أن الله تعالى أمر به، أو نهى عنه فكالقرآن.
(١) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (٩٣). (٢) انظر: روضة الناظر (٢/ ٤١٢)، المسودة ص (٢٧٩)، أصول ابن مفلح (٢/ ٥٩٨). (٣) انظر: البحر المحيط (٤/ ٣٩١، ٣٩٣). (٤) انظر: المسودة ص (٢٧٩)، أصول ابن مفلح (٢/ ٥٩٨). (٥) القائل القاضي عياض. انظر: مقدمة ابن الصلاح ص (١٦٩)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٥٢٧ - ٥٢٨). (٦) انظر: المختصر في أصول الفقه (٩٣).